معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤١ - ذكر من اسمه عمرو
و هو القائل في ابنه عرار-و كانت أمّه سوداء، و كانت امرأة عمرو تؤذيه، فقال عمرو- [١] :
[من الطويل]
أرادت عرارا بالهوان، و من يرد # عرارا-لعمري-بالهوان فقد ظلم
و إنّ عرارا إن يكن غير واضح # فإنّي أحبّ الجون، ذا المنكب العمم [٢]
الواضح: الأبيض، و الجون: الأسود.
و كتب الحجّاج كتابا إلى عبد الملك، و أنفذه على يد عرار بن عمرو، و وجّه معه برأس ابن الأشعث، فجعل عبد الملك يقرأ الكتاب، و يسأل عرارا، و هو لا يعرفه، عن الخبر، فيكون جوابه أبلغ من الكتاب، فإذا رفع رأسه، فرآه أسود صرف بصره عنه، فلمّا أعجبه كلامه و ظرفه، أنشد:
و إنّ عرارا إن يكن غير واضح
البيت. فقال له عرار: فهل تدري من عرار، يا أمير المؤمنين؟قال: لا، و اللّه. قال: أنا-و اللّه- عرار. و منها:
فأطرق إطراق الشّجاع و لو يرى # مساغا لنابيه الشّجاع لقد أزم [٣]
سرقه عمرو من المتلمّس [٤] .
و من أصحاب النبيّ-صلّى اللّه عليه و سلّم-عمرو بن شاس، و هو أسلميّ خزاعيّ، و ليس بهذا الأسديّ الشاعر. و الأسلميّ هو الذي روى عن النبي-صلّى اللّه عليه و سلّم-أنّه قال: يا عمرو بن شأس قد آذيتني.
قال: قلت: أعوذ باللّه أن أؤذيك. قال: إنّه من آذى عليّا فقد آذاني.
[٣٢] المستوغر: و اسمه عمرو بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. و يكنى أبا [٣٢]شاعر من المعمرين الفرسان، أدرك الإسلام. انظر له (طبقات فحول الشعراء ص ٣٣-٣٤، و أنساب الأشراف ١١/٤٨٠، و الأعلام ٥/٧٧ و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٣٢٢-٣٢٣، و شعر بني تميم ص ٤٤-٥٠) . و هو في (من اسمه عمرو من الشعراء ص ١٢١-١٢٣) عمرو بن المستوغر بن زمعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. و يبدو أن (ابنا) مقحمة بين عمرو، و المستوغر، و يدل على ذلك أن الترجمة تتحدث عن المستوغر لا عن عمرو بن المستوغر، و جاء في (الإصابة ٦/٢٢٨-٢٢٩) المستوعز بعين مهملة ثم زاي نصّا. هذا و له ترجمة في (الشعراء الجاهليون الأوائل ص ٢٩٢-٢٩٩) و فيه مناقشة لما قيل عن عمره المديد.
[١] البيتان من قصيدة له. انظر (شعر عمرو بن شأس ص ٦٦-٧٢ و ١٠١-١٠٢) و نسب البيت الرابع لمضرب بن ربعيّ الأسديّ.
[٢] في ك «فإنّ أحبّ» . تصحيف. و الجون (أيضا) : الأسود المشرب حمرة. و العمم: الطويل التام الخلق الممتلئ.
[٣] الشجاع: الحيّة الذكر. و أزم: عضّ عضّا شديدا.
[٤] انظر (ديوان شعر المتلمّس ص ٣٤) و فيه: [من الطويل]
فأطرق إطراق الشّجاع و لو يرى # مساغا لنابيه الشّجاع لصمّما