معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٩٣ - ذكر من اسمه معدان
الأعراب، فقال يخاطب طاهر بن عبد اللّه بن طاهر [١] ، من قصيدة: [من الطويل]
حمى طاهر شرق البلاد بيمنه # و شعث النّواصي، لا تجفّ لبودها
ينيخ بها أرض العدوّ، و يبتني # مآثر مجد كان قدما يشيدها
و لو وزنت صمّ الجبال بحلمه # لخفّت، و إن كانت ثقيلا ركودها
سأحبوه منّي مدحة عربيّة # لذيذا بأفواه الرّواة نشيدها
و له فيه: [من البسيط]
بطاهر صار شرق الأرض مفتخرا # به، يكشّف عنها غيطل القتم [٢]
نور البلاد، و زين النّاس كلّهم # كالبدر، أسفر يجلو داجي الظّلم [٣]
ذكر من اسمه معدان
[٧٤٧] معدان بن جوّاس الكنديّ السّكونيّ. له حلف في ربيعة، مخضرم. نزل الكوفة، و كان نصرانيّا، فأسلم في أيّام عمر بن الخطّاب-رضي اللّه عنه-و قام الزّبير بن العوّام-رضي اللّه عنه-بأمره، فمدحه [٤] ، و هو القائل: [من الطويل]
ورثت أبا حوط، حجيّة، شعره # و أورثني شعر السّكون المضرّب
[٧٤٧]شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية و الإسلام. و له خبر في خلافة عثمان خلاصته أنّ أخوالا لمعدان قتلوا الربيع بن زياد الكلبيّ، فتحمّل معدان ديته إصلاحا لذات البين. و توفي نحو سنة ٣٠ هـ. انظر (الأعلام ٧/٢٦٦) .
و اختلف في اسمه؛ فقد اختار له أبو تمام في (الحماسة) قطعتين، سمّاه في إحداهما (معدان بن جوّاس) و في الثانية (معدان بن المضرّب) . انظر (شرح الحماسة ص ١٥٢، ١٣٢٣) . و لكنّ البكري في (التنبيه ص ٥٧) قال:
«و لا يعلم شاعر اسمه معدان بن المضرّب» . و في (الأغاني ٢٠/٣٣٠-٣٣١) ما يدلّ على وجود رجل-و لم ينعت بالشاعر-اسمه معدان مات قبل أخيه حجيّة بن المضرّب الشاعر الذي قام بأمر أولاد أخيه، و ذلك في خلافة عمر بن الخطّاب. و انظر أيضا (التذكرة السعدية ص ٣٠٦-٣٠٧، و المؤتلف و المختلف ص ٢٥٠، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٤٦٥-٤٦٦) .
[١] طاهر بن عبد اللّه بن طاهر: ولي خراسان، بعد وفاة أبيه، و استمر ثماني عشرة سنة. و توفي فيها سنة ٢٤٨ هـ. انظر (الأعلام ٣/٢٢٢) .
[٢] الغيطل: الشجر الكثير الملتفّ. و القتم: الغبار.
[٣] في الهامش: «مدرك بن علي الشيبانيّ. أنشدت له في الراضي أشعارا. و يبدو أن هذا الهامش للمرزباني. و الراضي (٣٢٢-٣٢٩ هـ) . كان آخر خليفة جالس الندماء، و خطب يوم الجمعة.
[٤] ذكر في (الأغاني ٢٠/٣٣٢-٣٣٣) أن الذي قام الزبير بأمره هو حجيّة بن المضرب الذي غاضبته امرأته لعطفه على أولاد أخيه معدان، فقدمت المدينة، و أسلمت، فلحق بها، و نزل عند الزبير، و لم يسلم، و عاد إلى موطنه آيسا منها.