معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٩٠ - ذكر من اسمه عليّ
فصفرة اللّون ما تفارقه # و ريح عرف الحبيب من عرقه
[٣٥٣] عليّ بن محمّد الهاشميّ. يعرف بتبغدد، يقول: [من الوافر]
إذا أودعت سرّك غير كاف # أتاك به فلان عن فلان
و حفظ السرّ-إن ميّزت يوما- # أشدّ من التّقدّم و السّنان
فما سرّ الثّلاثة بالموقّى # عن النّشر القبيح، و لا المصان
و له: [من الخفيف]
أحمد اللّه، ما امتحنت صديقا # لي إلاّ ندمت عند امتحاني
ليت شعري، خصصت بالغدر من كلـ # ل صديق، أم ذاك علم الزّمان
[٣٥٤] المكتفي باللّه، أبو محمّد، عليّ بن أحمد، المعتضد باللّه. و هو القائل لمّا شخص إلى الرقّة لحرب صاحب الخال [١] : [من البسيط]
يا من رحلت بجيش اللّه، أطلبه # أنت القتيل على قرب و إدناء
و إن بعدت، و أنت العير في رسن # تهدى إليّ كما أهدي لآبائي
تذوق ما ذاقه العاصون مذ زمن # و هذه عادتي في كلّ أعدائي
و له: [من الخفيف]
كيف لي بالوداد ممّن هويت # ليس يشقى و قد لعمري شقيت؟
لست أرضى لعزّه مع ملكي # و لاقتداري، بلى، برغمي رضيت
[٣٥٥] عليّ بن عبد اللّه. الخارج بالشّام مع أخيه أحمد بن عبد اللّه، المعروف بصاحب الخال، [٣٥٣]لم أعثر له على ترجمة. و يبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء القرن الثالث الهجريّ. و روي له بيتان في (الأنس و العرس ص ٢٠١) .
[٣٥٤]من خلفاء الدولة العبّاسية في العراق. كان مقيما بالرقة، و جاءه نعي أبيه المعتضد سنة ٢٨٩ هـ، فبويع بالخلافة، و انتقل إلى بغداد، و قام بشئون الملك قياما حسنا، و ظفر في أكثر ما كان من الوقائع بينه و بين الثائرين عليه. توفى سنة ٢٩٥ هـ. انظر (الأعلام ٤/٢٥٣) .
[٣٥٥]ذكر الطبري أن الخارج بالشام هو يحيى بن زكرويه، و أنّه خرج و قتل سنة ٢٨٩ هـ، و زعم أنه أبو عبد اللّه بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد. و قيل: زعم أنه محمّد بن عبد اللّه بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الطالبي الهاشمي، و قيل غير ذلك. و ليس في تاريخ الطبري ذكر لعلي بن عبد اللّه شقيق أحمد. انظر (تاريخ الطبري ١٠/٩٥-٩٦، و الترجمة السابقة) .
[١] صاحب الخال: هو في (تاريخ الطبري) صاحب الشامة، و اسمه الحسين بن زكرويه. و كان رأس فرقة القرامطة في الشام، أسر، و صلب ببغداد سنة ٢٩١ هـ. انظر (تاريخ الطبري ١٠/١٠٨-١١٤) . و كان زعم أنّه أحمد بن عبد اللّه بن إسماعيل بن جعفر الطالبي الهاشمي (تاريخ الطبري ١٠/٩٦) . و اللّه أعلم.