معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٧٠ - ذكر من اسمه محمّد
و فيها يقول:
ابك حسينا ليوم مصرعه # بالطّفّ، بين الكتائب الخرس [١]
تعدو عليه بسيف والده # أيد طوال، لمعشر نكس [٢]
تاللّه، ما إن رأيت مثلهم # في يوم ضنك، قماطر، عبس [٣]
أحسن صبرا على البلاء، و قد # ضيّقت الحرب مجرع النّفس
أضحى بنات النّبيّ إذ قتلوا # في مأتم، و السّباع في عرس
[٨٨٦] محمّد بن أبي بدر السّلميّ. نزل الجبل [٤] . يقول في زهير بن هلال، من قصيدة مخمّسة، أوّلها: [من مشطور الرجز]
الحمد للّه على السّرّاء # و الحمد للّه على الضّرّاء
رزّاق أهل الأرض و السّماء # ما أحسن الصّبر على البلاء
و الشّكر للّه على الرّخاء
ثمّ الباء خمسة أبيات إلى آخر الحروف.
[٨٨٧] محمّد بن يزيد بن عبد الأكبر، أبو العبّاس الأزديّ النّحويّ، المعروف بالمبرّد. ذكر أنّه دخل إلى المتوكّل، فقال له: يا بصريّ، رأيت أحسن وجها منّي؟قال: فقلت: لا، و لا أسمح راحة. ثمّ تجاسرت، فقلت: [من الوافر]
جهرت بحلفة، لا أتّقيها # لشكّ في اليمين، و لا ارتياب
بأنّك أحسن الخلفاء وجها # و أسمح راحتين، و لا أحابي
و أنّ مطيعك الأعلى جدودا # و من عاصاك يهوي في تباب [٥]
فقال لي: أحسنت، و أجملت في حسن طبعك و بديهتك.
[٨٨٦]لم أعثر له على ترجمة. و يبدو من سياق ترجمته أنه من شعراء القرن الثالث الهجري.
[٨٨٧]إمام العربية ببغداد في عصره، مولده بالبصرة سنة ٢١٠ هـ، و وفاته ببغداد سنة ٢٨٦ هـ. من كتبه (الكامل) و (المقتضب) و (التعازي و المراثي) . و في سلسلة أعلام العرب (٩٤) : المبرّد: حياته و آثاره لأحمد حسنين القرني، و عبد الحفيظ فرغلي علي. و انظر (الأعلام ٧/١٤٤، و الوافي بالوفيات ٥/٢١٦-٢١٨) .
[١] الطفّ: أرض من ناحية الكوفة، فيها كان مقتل الحسين بن علي سنة ٦١ هـ. و الخرس: جمع الخرساء. و هي الكتيبة التي لا يسمع لسلاحها قعقعة، و لا لرجالها جلبة.
[٢] النكس: الضعاف اللئام.
[٣] قماطر: شديد. و عبس: شديد العبوس.
[٤] الجبل: اسم لبلاد جليلة، و كور عظيمة في بلاد فارس.
[٥] التباب: الهلاك و الخسران.