معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٥٥ - ذكر من اسمه عاصم
و لعاصم المبرسم-و قد رويت لعاصم اللّخميّ- [١] : [من الكامل]
للّه درّ أبيك، أيّ زمان # أصبحت فيه، و أيّ أهل زمان؟
كلّ يوازنك المودّة دائبا # يعطي، و يأخذ منك بالميزان
فإذا رأى رجحان حبّة خردل # مالت مودّته إلى الرّجحان
و له يهجو رجلا [٢] : [من الطويل]
أظنّ، و بعض الظّنّ كالأخذ باليد # و ذلك ظنّ نابني عن محمّد
أظنّ له ربّين: ربّا لدينه # و آخر للأيمان في كلّ مشهد
و ما من إلهية: الذي ليمينه # و لا دينه إلاّ لخبث بمرصد
[٢٨٧] عاصم بن عمر اللّخميّ المدينيّ. محدث، رشيديّ. و قوم يذكرون أنّ عاصم بن عمر اللّخميّ هو المبرسم. و قد اختلط علينا نسبهما، فذكرناهما جميعا. و كان اللّخميّ يميل إلى سوداء، كانت تكون بنواحي المدينة [٣] ، فقال فيها-و قد عوتب على حبّه لها-: [من الطويل]
و قال أناس: لو تبدّلت غيرها # لعلّك تسلو، إنّما الحبّ كالحبّ
فقلت لهم: إذ هان ما بي عليهم: # دعوني، فلا و اللّه ما طبّكم طبّي
هبوني، أدرت الطّرف، أسلو بغيرها # فمن لي فيها أن يطاوعني قلبي؟
دعوني، فإنّي لست عنها بصابر # و لا تائب ما عشت منها إلى ربّي
و له في أبي البختريّ القاضي [٤] ، في رواية الصوليّ [٥] : [من المتقارب]
فهلاّ فعلت، هداك المليك # كفعل أخيك أبي البختري
بدا حين أثرى بإخوانه # فأغنى المقلّ عن المكثر
[٢٨٨] عاصم بن الوليد بن يحيى بن أبي حفصة. يقول لمّا سار يزيد بن مزيد إلى الوليد بن طريف [٢٨٧]لم أعثر له على ترجمة. و هو من شعراء القرن الثاني الهجري، عاصر هارون الرشيد (١٧٠-١٩٣ هـ) .
[٢٨٨]لم أعثر له على ترجمة. و هو من شعراء القرن الثاني الهجري، كان حيّا سنة ١٧٩ هـ.
[١] الأبيات في (الورقة ص ٧٢) منسوبة لعاصم المبرسم.
[٢] الأبيات في (الورقة ص ٧٢) .
[٣] ذكر في ترجمة المبرسم، عاصم بن محمد، في (الورقة ص ٧٣) أنه كان يميل إلى سوداء كانت تسكن المدينة، و أن له شعرا فيها.
[٤] أبو البختريّ وهب بن وهب القرشيّ الأسدي، توفي سنة ٢٠٠ هـ. انظر (الأعلام ٨/١٢٦) .
[٥] البيتان في (عيون الأخبار ٣/١٨٢) منسوبان إلى بعض الحجازيين.