معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٥٩ - ذكر من اسمه القاسم
لهم شمس النّهار إذا استقلّت # و نور ما يغيّبه العماء [١]
هم حلّوا من الشّرف المعلّى # و من حسب العشيرة حيث شاءوا
بناة مكارم، و أساة كلم # دماؤهم من الكلب الشّفاء [٢]
[فأمّا بيتكم إن عدّ بيت # فطال السّمك و اتّسع الفناء [٣]
و أمّا أسّه فعلى قديم # من العاديّ إن ذكر البناء] [٤]
فلو أنّ السّماء دنت لمجد # و مكرمة دنت لهم السّماء
[٤٨٤] القاسم بن صبيح القبطيّ. مولى بني عجل، و هو جدّ أحمد بن يوسف بن القاسم، الكاتب الذي وزر للمأمون. و القاسم يكنى أبا محمّد، و أصلهم من سواد الكوفة، و كان القاسم مع هشام بن عبد الملك، و مدحه جماعة من الشعراء الذين كانوا يفدون على هشام، منهم أبو النّجم، و يزيد بن ضبّة الثّقفيّ. و القاسم هو القائل [٥] : [من الخفيف]
حرق لا تزال تحت الصّفاق # أقرحت بالدّموع منّي المآقي
كلّما زيّن التّصبّر لي قو # م من اهل الوداد و الإشفاق
و ألحّوا به فرمت اصطبارا # أخذت لوعة الهوى بالتراقي
فيكون الجواب: لا تعذلوني # أيّ صبر يكون للعشاق؟
و له [٦] : [من مخلع البسيط]
ضمير وجد، بقلب صبّ # ترجم دمع له، فشاعا
فصار دمعي لسان وجد # ضيّع سرّي به، فذاعا
لو لا دموعي، و فرط حبّي # لم يك سرّي كذا مضاعا
[٤٨٤]من شعراء العصر الأموي، و ربما أدرك الدولة العبّاسية. و كان مع الخليفة هشام بن عبد الملك (١٠٥-١٢٥ هـ) .
انظر له (الأوراق ١/١٤٤-١٤٦) . هذا، و أخلّ به (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[١] استقلت: ارتفعت.
[٢] الأساة: جمع الآسي. و هو مداوي الجراح. و الكلم: الجرح. يقول: هم ملوك؛ ففي دمائهم شفاء من عضّ الكلب الكلب. و يقال: إنّه لا دواء له أنجع من شرب دم ملك. انظر (شرح المرزوقي ص ١٦٥٩-١٦٦٠) .
[٣] في هامش الأصل، و في ف «فأمّا يشكر» . و التصويب من (شرح المرزوق) و به يستقيم المعنى. و ذلك لأن الشاعر يمدح بني سنان لا بني يشكر، و بنو سنان من بني مرّة قوم الشاعر.
[٤] ما بين المعقفتين من الهامش. و هما في (شرح المرزوقي) . و الأسّ: الأصل. و العاديّ: القديم، نسب إلى عاد.
[٥] الأبيات في (الأوراق ١/١٤٥) .
[٦] الأبيات في (الأوراق ١/١٤٦) : برواية مختلفة.