معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٧٣ - ذكر من اسمه يعقوب
أحبّ النّساء الصّفر من أجل تكتم # و من حبّها أحببت من كان أسودا
فجئني بمثل المسك أطيب نكهة # و جئني بمثل اللّيل أطيب مرقدا
[١١٠١] يعقوب بن الرّبيع، الحاجب، مولى المنصور. و قيل: هو الربيع بن يونس بن محمّد بن أبي فروة. و اسمه: كيسان، مولى الحارث، الحفّار، مولى عثمان بن عفّان. و كان يعقوب ظريفا جميلا، يقال: إنّ الرشيد كان يميل إليه في أيّام أبيه. و هو شاعر محسن، غير مطيل، أنفذ شعره في مراثي جاريته ملك!و طلبها سبع سنين، يبذل فيها ماله و جاهه، حتى ملكها، فأقامت عنده ستة أشهر، ثمّ ماتت، فرثاها فأحسن، فمن ذلك قوله: [من الطويل]
رأيت ثياب النّاس، في كلّ مأتم # إذا احتفلوا، زرق الثياب، و سودها
و إنّي على ملك، لبست ملاءة # من الحزن، ما يبلي الزّمان جديدها
و له: [من الخفيف]
بليت ملك في التّراب فأبلا # ني بلاها، و ذكر ملك جديد
ينقص الوجد كلّما قدم العهـ # د، و وجدي في كلّ يوم يزيد
و له: [من البسيط]
يا ملك إن كنت تحت الأرض بالية # فإنّني، فوقها، بال، من الحزن [١]
يا ملك، لم تجدي مسّ البلى، و لقد # وجدت مسّ البلى و الضّرّ في البدن
و له في رواية هارون بن عليّ بن يحيى بن أبي منصور المنجّم: [من الطويل]
يقطّع قلبي بالصّدود تجنّيا # و يزعم أنّي مذنب، و هو مذنب
كعصفورة: في كفّ طفل يذيقها # أفانين طعم الموت، و الطّفل يلعب [٢]
[١١٠٢] يعقوب بن إسحاق المخزوميّ. من ولد عبد الرحمن بن أبي ربيعة بن المغيرة. مدنيّ [١١٠١]شاعر ظريف، بغداديّ، و هو أخو الفضل بن الربيع حاجب المنصور. و توفي يعقوب نحو سنة ١٩٠ هـ. انظر له (بهجة المجالس ٢/٣٦٠، ٣٧٢ و تاريخ بغداد ١٤/٢٦٧-٢٦٨، و الكامل للمبرّد ٤/٩٤-٩٧، و نزهة الألباء ص ٤٨-٤٩، و الأعلام ٨/١٩٨، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٥٤٢-٥٤٣) .
[١١٠٢]اشتهر بـ (الرّبعيّ) . و له في (الأغاني ٩/٣١٧) شعر مغنّى، اشتهر منه قوله: [من البسيط]
هل تعلمين وراء الحبّ منزلة # تدني إليك، فإنّ الحبّ أقصاني
و ذهب الزركلي في (الأعلام ٨/١٩٤) إلى أنّه توفّي نحو سنة ٢٠٠ هـ. و انظر له أيضا (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٥٤٢) .
[١] الحزن: و الحزن: الهمّ و الفمّ.
[٢] أفانين طعم الموت: أساليبه و طرقه.
غ