معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٧٥ - ذكر من اسمه يعقوب
[١١٠٤] يعقوب بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور. و يعرف بأبي الأسباط. لما قال محمّد بن عبد الملك الزيّات قصيدته التي أغرى فيها بإبراهيم بن المهديّ، في أيّام المأمون، عند رضى المأمون عنه، و عدّد فيها ما كان منه عند دعائه إلى نفسه، و أوّلها [١] : [من الطويل]
أ لم تر أنّ الشّيء للشّيء علّة # يكون له كالنّار، تقدح بالزّند
قال أبو الأسباط يجيبه، و يمدح إبراهيم بقصيدة طويلة، أوّلها: [من الطويل]
ألا من لطبّ شفّه قدم الوجد # يحنّ إلى هند، و ما هو من هند
يقول فيها:
إليك أمير المؤمنين تطلّعت # نصائح مأمون الهدى، مرس جلد
يشوب لك الزّيّات حقّا بباطل # مكايده، و الكيد من مثله يردي
يريك ضلال الرّأي في صورة الرّدى # بتمثيله الأمثال جورا عن القصد
لتسطو بالأدنى، و تستبقي العدا # ذوي النّسب النائي المصرّ على الحقد
[١١٠٥] يعقوب بن إسحاق بن صليبا، الكاتب. من أهل العسكر، كان في ناحية عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان [٢] ، و كان يكاتب عليّ بن يحيى المنجّم [٣] بالأشعار. و من قوله ليحيى:
[من المتقارب]
خليل لنا كامل رأيه # كثير المحاسن، جمّ الأدب
تجنّى، و أظهر من عتبه # علينا خلافا لما قد يجب
و شاب المديح بغير المديح # و يوعد إيعاد من قد غضب
أ مستوجب ذمّ إخوانه # أخ جيّد الرأي إذ لم يصب
و أبقي عليهم كإبقائه # على نفسه من مخوف السّبب [٤]
فإن كان ذلك ذنبا فلا # متاب، و لا معتب من عتب
فأجابه أبو أحمد يحيى بن عليّ عن أبيه: [من المتقارب]
[١١٠٤]له ترجمة في (الأعلام ٨/١٩٤) نقلا عن المرزباني و ذهب الزركلي إلى أنه توفي نحو سنة ٢١٥ هـ.
[١١٠٥]لم أعثر له على ترجمة. و يبدو من سياق ترجمته أنه توفّي نحو سنة ٢٥٥ هـ. و جاء في (تاريخ الطبري ٩/٣٢٦) ذكر ليعقوب بن إسحاق الكاتب. في حوادث سنة ٢٥١ هـ.
[١] القصيدة في (الأغاني ٢٣/٥٤-٥٧) ، و هي ثلاثة و عشرون بيتا. و ذكر فيه أن صاحبها لم يظهرها في حياة المأمون.
[٢] عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان: وزير عبّاسيّ مشهور. توفّي سنة ٢٦٣ هـ.
[٣] علي بن يحيى: نديم المتوكّل العبّاسيّ. توفي سنة ٢٧٥ هـ.
[٤] في ك «و أتقى... كأتقائه» . تصحيف.