معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٧٧ - ذكر من اسمه يعقوب
[١١٠٨] يعقوب، بن يزيد، النّمّار، أبو يوسف. من شعراء العسكر، كان متّصلا بالمنتصر، و مات في آخر أيّام المعتمد [١] ، قال لأبي أحمد الموفّق، في أيّام الفتنة، يحرّضه على أهل بغداد:
[من الطويل]
أبا أحمد نفسي فداؤك زجّهم # فليس أخو الغارات إلاّ المصمّم [٢]
بكلّ حسام كالعقيقة صارم # إذا قد لم يعلق بصفحته الدّم [٣]
و له: [من الخفيف]
كنت أشكو إلى خيالك في النّو # م اشتياقي، فقد منعت الخيالا
أنت علّمتني الصّدود فلو عد # ت بوصل أعاد منك الوصالا
يا جحودا لما يقاسيه قلبي # شاهدي عبرة تفيض انهمالا
ما أذاب الفؤاد إلاّ احتراق # و اشتياق يزيد قلبي اشتعالا
[١١٠٩] يعقوب الأعرج. أبو يوسف، القصير، يقول: [من السريع]
لا تلم الصّبّ على ما به # و أكفف الدّمع بتسكابه
كأنّه اللّؤلؤ في سلكه # منحدر من كفّ ثقّابه
قد هتك الخدّين سلساله # شوقا إلى رؤية أحبابه
يرعى نجوم اللّيل من زفرة # يحقرها ألأم أوصابه [٤]
و له: [من الكامل]
عنّي إليك، فقد رأيت بمفرقي # يا أمّ عمرو للمنون بريدا
عنّي إليك، فقد رأيتك-خلّتي- # أظهرت أن لاح المشيب صدودا [٥]
[١١٠٨]شاعر عراقي، وصفه ابن المعتزّ بأنّه من أصحاب أبي نواس، و من المعروفين بجودة الطبع، و قلّة التكلّف، و له شعر جيّد. و ذهب الزركلي إلى أنّه توفّي نحو سنة ٢٥٦ هـ. انظر له (الأعلام ٨/٢٠٢، و طبقات الشعراء ص ٤١٠-٤١١، و تاريخ بغداد ١٤/٢٨٧-٢٨٨، و سمط اللآلي ص ١٨١-١٨٢، و الظرف و الظرفاء ص ١٠١) .
[١١٠٩]لم أعثر له على ترجمة. و يبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء النصف الثاني من القرن الثالث الهجريّ. و ربّما أدرك الرابع.
[١] علّق صاحب الأعلام على ذلك بقوله: «و لعلّ الصواب (أوّل) مكان (آخر) لإمكان التوفيق بين روايته، و قول ابن المعتز بصحبته لأبي نواس المتوفى سنة ١٩٨، و المعتمد ولي سنة ٢٥٦، و مات سنة ٢٧٩» .
[٢] في ك «رجّهم» .
[٣] العقيقة: البرق إذا رأيته وسط السحاب كالسيف المسلول.
[٤] في ف «ألام» . و الأوصاب: جمع الوصب. و هو الوجع و المرض.
[٥] الخلّة: الصديق. الذكر و الأنثى و الواحد و الجمع في ذلك سواء.