معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٨٢ - ذكر من اسمه عليّ
و لمّا قال أبو تمّام [١] : [من البسيط]
تزحزحي عن طريق الحقّ يا مضر
قال عليّ بن أحمد يردّ عليه: [من البسيط]
الحمد للّه، حمدا لا يحيط به # حمد العباد، و يعيا دونه الفكر
و له يمدح رجلا: [من الكامل]
كم عائذ بأبي معاذ لم يجد # وزرا سواه، و لا سبيل مآل
ذمّ الزّمان إليه مرتجيا له # فنجا من الإدبار و الإقبال
إنّ الشّجاعة و السّماحة و التّقى # والينه من دون كلّ موالي [٢]
[٣٣٨] عليّ بن يقطين. مولى بني أسد. يقول: [من الكامل]
يا ليت شعري ما يكون جوابي # أمّا الرّسول فقد مضى بكتابي
جاء الرّسول، و وجهه متهلّل # يقرا السّلام عليّ من أحبابي
[٣٣٩] عليّ بن الوليد. أبو الوليد، هو القائل يهجو أبا تمّام الطائيّ: [من البسيط]
دع الهجاء، فإنّ اللّه حرّمه # و اقصد إلى الحقّ، إنّ الحقّ متّبع
و اذكر حبيب بن أوسونا، و دعوته # فإنّ طيّا إذا سبّوا به جزعوا [٣]
أطمعت نفسك في طيّ لتحويها # -يا بن الخبيثة-فاستولى بك الطّمع
و هي طويلة-و كان عليّ مغرى بهجاء أحمد بن يوسف الكاتب [٤] ، و فيه يقول: [من الطويل]
عصت ربّها عجل، فصكّت بيوسف # فأنهلها عارا فزيدت بأحمد [٥]
[٣٣٨]علي بن يقطين بن موسى البغدادي، ولد بالكوفة سنة ١٢٤ هـ، و كان أبوه من وجوه الدعاة، و من رجال الدولة العبّاسية. توفي عليّ سنة ١٨٢ هـ. و كان صديقا لأبي العتاهية. و يقول بإمامة آل أبي طالب، و له كتاب (ما سئل عنه الصادق من أمور الملاحم) . انظر له (الأغاني ٤/٥٤ و ٦/٢٩٩ و ١٤/١١٥، و الفهرست ص ٢٧٩) .
[٣٣٩]كان معاصرا لأبي تمّام الطائي المتوفى سنة ٢٣١ هـ.
[١] هذا شطر بيت، و لم أقف عليه في (ديوان أبي تمام) .
[٢] والينه: ناصرنه.
[٣] حبيب بن أوس الطائي: أبو تمّام. و قوله (أوسونا) تهكم بنسب أبي تمّام. و يقال: إن والد أبي تمّام كان نصرانيا يسمى (ثادوس) أو (ثيودوس) ، و استبدل الابن هذا الاسم، فجعله أوسا بعد إسلامه. انظر (الأعلام ٢/١٦٥) .
و يبدو أن أبا تمام استهان بعلي بن الوليد، فلم يجبه.
[٤] أحمد بن يوسف الكاتب: مولى بني عجل. استوزره المأمون، و كان فصيحا، يقول الشعر الجيد. توفي سنة ٢١٣ هـ. انظر (الأعلام ١/٢٧٢) .
[٥] بنو عجل: موالي أحمد بن يوسف الكاتب. و صكّت: لكمت، و ضربت ضربا شديدا. و الصكيك: الضعيف.
و أنهله: سقاه حتى روي.