معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٩٤ - ذكر من اسمه العلاء
و الدّهر لا بدّ محدث طبعا # في صفحتي كلّ صارم خذم [١]
[٣٦٠] أبو الحسن، عليّ بن هارون بن عليّ بن يحيى بن أبي منصور، المنجّم [٢] . من بيت الأدب و معدنه، و مغاني في الشّعر و موطنه، و هو القائل [٣] : [من الطويل]
و إنّي لأثني النّفس عمّا يريبها # و أنزل عن دار الهوان بمعزل
بهمّة نبل، لا يرام مكانها # تحلّ من العلياء أشرف منزل
و لي منطق، إن لجلج، القول، صائب # بتكشيف إلباس، و تطبيق مفصل [٤]
و له يمدح أمير المؤمنين، عليّ بن أبي طالب-رضي اللّه عنه-من قصيدة [٥] : [من الطويل]
و هل خصلة من سودد لم يكن لها # أبو حسن من بينهم ناهضا قدما
فما فاتهم منها به سلّموا له # و ما شاركوه كان أوفرهم قسما
ذكر من اسمه العلاء
[٣٦١] العلاء بن الحضرميّ. و هو العلاء بن عبد اللّه بن ضماد [٦] بن سلمى بن أكبر، وفد على [٣٦٠]من آل المنجّم، شاعر، و راوية للشعر، و له كتب مصنّفة، منها (الرّدّ على الخليل) . في العروض. توفي سنة ٣٥٢ هـ. انظر (الأعلام ٥/٣٠، و معجم الأدباء ١٥/١١٢-١٢٠، و يتيمة الدهر ٣/١١٤-١١٧، ٣٨٩-٣٩٢، و خاص الخاصّ ١٤٠) . و أشير في (المكتبة الشعرية ص ٢٠٩) إلى أن يونس السامرّائي جمع شعره، و درس حياته و أدبه.
[٣٦١]صحابي، من رجال الفتوح في صدر الإسلام، أصله من حضرموت، سكن أبوه مكّة، فولد بها العلاء، و نشأ.
ولاّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم البحرين سنة ٨ هـ. و هو أوّل مسلم ركب البحر للغزو. و توفي في سنة ٢١ هـ. انظر (منح المدح ص ٢١٧-٢١٩، الأعلام ٤/٢٤٥، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٣٠٠-٣٠١) .
[١] الطّبع في السيف: صدأ كثير يعلوه. و الصارم: السيف القاطع. و الخذم: السريع القطع.
[٢] في الهامش: «في تاريخ الخطيب: أحمد بن علي بن هارون بن علي بن يحيى بن أبي منصور، المنجم. يكنى أبا الفتح، حدّث عن أبيه، و كان معه. في كتاب الروضات لمحمّد بن أحمد بن أبي الفوارس: أبو الحسن علي بن هارون بن علي بن يحيى المنجّم، أخباريّ، توفّي يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة، سنة اثنتين و خمسين و مائتين. و قال ابن السمعاني: كان أبو منصور منجّم أبي جعفر المنصور، و كان مجوسيّا، و أما ابنه يحيى فكان منجّم المأمون، و نديمه، و أسلم على يده، فصار بذلك مولاه، و كان علي بن هارون مشهورا بالعلم و الأدب، و خدمة الأدباء. و هم جماعة» .
[٣] الأبيات في (معجم الأدباء ١٥/١١٧-١١٨) .
[٤] لجلج القول: ثقل اللسان به. و الإلباس: الاختلاط و الاشتباه. و طبّق السيف المفصل: أصابه، فأبان العضو.
[٥] البيتان في (معجم الأدباء ١٥/١١٨) .
[٦] كتب في الأصل فوق (ضماد) لفظة: «كذا» و في الهامش: «صوابه عماد» . هذا و في (جمهرة أنساب العرب ص ٤٦١) : «ضماد» ، و في (الإصابة ٤/٤٤٥) : «عماد» .
غ