معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٩٣ - ذكر من اسمه محمّد
سليل ذرا العلياء، موسى، فجوده # كبحر أتى العافين، تجري مثاعبه [١]
غزير الحجا، يزهى به كلّ ذي حجا # كما فخرت بالمرزبان مرازبه
تقيّل من موسى و آبائه النّدى # و بالسّلف الأمجاد، جلّت ضرائبه [٢]
فتى للحياء الجمّ خدن، و للنّدى # عقيد، و في الآداب تعلو مراتبه
أغرّ كأنّ الجود غيث بكفّه # أنامله للمعتفين سحائبه [٣]
فلا يعدمنّي منك موطن نعمة # فعندك أوطار النّدى و ملاعبه
وصلني بجيش من نداك مكردس # مكارمك الغرّ الحسان مواكبه [٤]
و هو القائل: [من الطويل]
و قائلة لمّا غزا الشّيب مفرقي # و أرعد في ليل الشّباب و أبرقا
بربّك، لم يحزنك تغيير لمّة # بساحتها حلّ القتير، فأشرقا [٥]
كسا لمّتي ثوب الثّغام، فراعني # و أعطش غضّا، كان ريّان مونقا [٦]
على كبدي منّي السّلام، فإنّني # أرى الحزن فيه قد أناخ، فأحرقا
[٩٣٥] محمّد بن نصر بن منصور، الكاتب. يكنى أبا بكر، و يعرف بالزّحوفيّ، لأنّه كان يتعاطى علم العروض و الزّحاف فيه، فغلب عليه. و توفّي حوالي الثلاثمائة. يقول: [من البسيط]
شوق العيون إلى ما قد تسرّ به # و شوق عيني لما ينشا به الحزن
و قائل: منذ كم تحيا بلا كبد # فقلت: مذ غاب عنّي وجهك الحسن
آلى الزّمان علينا أن يفرّقنا # فما احتيالي فيما أقسم الزّمن
[٩٣٦] محمّد بن أحمد، أبو الحسن، العلويّ الأصبهانيّ، المعروف بابن طباطبا. شيخ من شيوخ الأدب، و له كتب ألّفها في الأشعار و الآداب. و كان ينزل أصبهان، و هو قريب الموت.
[٩٣٥]لم أعثر له على ترجمة. و هو شاعر عبّاسيّ، من شعراء القرن الثالث الهجريّ.
[٩٣٦]شاعر، و أديب مصنّف. توفّي نحو سنة ٣٢٢ هـ. أشهر كتبه (عيار الشعر) ، طبع أكثر من مرّة، منها طبعة بتحقيق د. عبد العزيز بن ناصر المانع، و في مقدّمتها ترجمة وافية لابن طباطبا بقلم المحقّق. هذا، و أشير في (المكتبة الشعرية ص ١٩٦) إلى أن جابر الخاقاني قد جمع شعره، و أن هلال ناجي قد صنع مستدركا له.
[١] العافي: كلّ طالب معروف، و الضيف. و المثاعب: مسايل الماء من الأودية و نحوها.
[٢] تقيّل: شرب و رضع وقت القائلة. و هي نصف النهار. و الضرائب: الطبائع.
[٣] في الأصل: «تكفه» .
[٤] مكردس: مقسّم إلى كراديس. و هي الطوائف العظيمة من الخيل أو الجيش.
[٥] اللّمة: شعر الرأس المجاوز شحمة الأذن. و القتير: أوائل الشيب. و أصله رءوس مسامير الدرع.
[٦] الثغام: نبت جبليّ، أبيض الزهر، يشبّه به الشيب. و المونق: المعجب.
غ