معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٨٣ - ذكر من اسمه عليّ
فتى لا يبيت الدّهر إلاّ و كفّه # على است خصيّ، أو على أير أمرد
و له: [من الكامل]
خود تغار حقاقها و سخابها # فهما على الأحشاء يقتفلان [١]
هذا يغار على محلّ إزارها # و يغار ذاك بمشبه الرّمّان
[٣٤٠] عليّ بن رزين بن عليّ بن هارون. و هو ابن أخي دعبل بن عليّ. و كان عليّ شاعرا.
[٣٤١] عليّ بن العبّاس بن جورجس الروميّ. مولى عبيد اللّه بن عيسى بن جعفر بن المنصور، يكنى أبا الحسن، و أمّه: حسنة بنت عبد اللّه السجزيّ. أشعر أهل زمانه بعد البحتريّ، و أكثرهم شعرا، و أحسنهم أوصافا، و أبلغهم هجاء، و أوسعهم افتنانا في سائر أجناس الشعر و ضروبه و قوافيه، و يركب من ذلك ما هو صعب متناوله على غيره، و يلزم نفسه ما لا يلزمه، و يخلط كلامه بألفاظ منطقية يجمل لها المعاني، ثمّ يفصّلها بأحسن وصف، و أعذب لفظ. و هو في الهجاء مقدّم، لا يلحقه فيه أحد من أهل عصره غزارة قول، و خبث منطق، و لا أعلم أنّه مدح أحدا من رئيس و مرءوس إلا وعاد عليه، فهجاه ممن أحسن إليه، أم قصّر في ثوابه، فلذلك قلّت فائدته من قول الشعر، و تحاماه الرؤساء، و كان سببا لوفاته. و كانت به علّة سوداويّة، ربّما تحرّكت عليه، فغيّرت منه. و ولد في رجب سنة إحدى و عشرين و مائتين، بالعتيقة، من الجانب الغربي من مدينة السّلام، و توفّي في الجانب الشرقي في مشارع [٢] سوق العطش، في جمادى الأولى، سنة ثلاث و ثمانين و مائتين، و دفن في مقابر باب البستان. و كان ملازما للحسن و القاسم ابني عبيد اللّه بن سليمان في وزارة أبيهما، فيقال: إنّ ابن فراس الكاتب احتال عليه بشيء أطعمه إيّاه بأمر القاسم بن عبيد اللّه، و كان سبب موته لهجائه ابن فراس.
و هو القائل [٣] : [من الكامل]
نظرت، فأقصدت الفؤاد بسهمها # ثمّ انثنت عنه، فكاد يهيم [٤]
[٣٤٠]علي بن رزين والد دعبل، و أمّا حفيده الشاعر فهو علي بن رزين بن علي بن رزين بن سليمان. انظر (الأغاني ٢٠/١٣١، و جمهرة أنساب العرب ص ٢٤١) . هذا و توفي دعبل سنة ٢٤٦ هـ. و ابن أخيه من شعراء القرن الثالث الهجري. و انظر لأسرة آل رزين (الفهرست ص ١٨٣، و العمدة ص ١٠٨٠) .
[٣٤١]شاعر كبير، من طبقة بشّار و المتنبّي، ولد و نشأ ببغداد. و توفي سنة ٢٨٣ هـ. انظر (الأعلام ٤/٢٩٧) . طبع ديوانه أكثر من مرّة، و شرح. و آخر طبعة له صدرت عن دار الجيل، بيروت، ١٩٩٨. و هي في سبعة أجزاء، و الثاني منها بشرحنا، و هو في (٦٧٠) صفحة.
[١] الخود: الفتاة الشابة الحسنة الخلق. و الحقاق: جمع الحقّ. و هو رأس الورك الذي فيه عظم الفخذ. و السخاب:
القلادة، سواء أ كانت من جوهر أم من قرنفل و نحوه. و يقتفلان: ينفلقان.
[٢] في ك «شارع» . تصحيف. و المشارع: موارد الماء.
[٣] البيتان من قصيدة في (ديوان ابن الرومي ٦/٣٦٦) .
[٤] أقصدت الفؤاد: أصابته. أهيم: أمشي لا ألوي على شيء.