معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٩٢ - ذكر من اسمه كلثوم
ما زلت في غمرات الموت مطّرحا # يضيق عنّي وسيع الرّأي من حيلي
فلم تزل دائبا تسعى بلطفك لي # حتّى اختلست حياتي من يدي أجلي
و حظي بعد ذلك عند المأمون، و لطفت منزلته منه. و هو القائل للرّشيد [١] : [من الطويل]
إمام له كفّ تضمّ بنانها # عصا الدّين، ممنوع من البري عودها
و عين محيط بالبريّة طرفها # سواء عليها قربها و بعيدها
[و أصمع يقظان يبيت مناجيا # له في الحشا مستودعات يكيدها
سميع إذا ناداه من قعر كربة # مناد كفته دعوة لا يعيدها] [٢]
و له [٣] : [من الخفيف]
هوّني ما عليك، و اقني حياء # لست تبقين، لي و لست بباقي [٤]
أيّنا قدّمت صروف اللّيالي # فالذي أخّرت سريع اللّحاق
غرّ من ظنّ أن يفوت المنايا # و عراها قلائد الأعناق
[٥٣٩] المشهّر. و هو كلثوم بن وائل بن سجاح الكلبيّ. و كان يزيد بن أسيد دعا قضاعة إلى التّمضّر، فقال كلثوم، من قصيدة طويلة، أوّلها: [من الخفيف]
من رسول لنا إلى ابن أسيد # بقوافي قصائد محكمات
شازرات لكلّ قوّة حقّ # لقوى باطل الهوى ناقضات
مكذبات لمن وردن عليه # من بني الشّانئين و الشانئات
رمت أمرا من الأمور عظيما # متبعا في المرام، غير مواتي
و قال قصيدة أخرى [٥] ، يقول فيها: [من المنسرح]
ما ولدتنا ولادة مضر # و لا لنا في تمضّر أرب
و إنّنا للصّميم من يمن # و غرّة النّاس حين تنتسب
[٥٣٩]كان معاصرا ليزيد بن أسيد السّلمي المتوفّى بعد سنة ١٦٢ هـ. انظر (الأعلام ٨/١٧٩) . و أما ترجمته و شعره في (شعر قبيلة كلب ص ٢٩٦-٢٩٧) فهي عن معجم المرزباني.
[١] في (الحماسة البصرية ٢/٣٠٤) أبيات مشابهة، رويت للعتابيّ، و للأحمر بن رميلة.
[٢] البيتان في الهامش: و بعدهما: كذا أنشده الجاحظ في البيان و التبيين. هذا، و انظر البيان و التبيين ج ٣ ص ٣٥٣ (فرّاج) .
[٣] الأبيات-عدا الأخير-من تسعة له في (الحماسة البصريّة ٢/٤٢٥-٤٢٦) .
[٤] في ف «واقني» . تصحيف.
[٥] في ك «و له قصيدة أخرى» .