معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤١٤ - ذكر من اسمه محمّد
[منخرق الخفّين، يشكو الوجى # تنكبه أطراف مرو حداد [١]
شرّده الخوف، و أزرى به # كذاك من يكره حرّ الجلاد [٢]
قد كان في الموت له راحة # و الموت حتم في رقاب العباد]
[٧٨٨] محمّد بن يسير الرّياشيّ. [يقول] [٣] : [من الطويل]
أبصر لرجلك قبل الخطو موضعها # فمن علا زلقا عن غرّة زلجا [٤]
و لا يغرّنك صفو، أنت شاربه # فربّما صار بالتّكدير ممتزجا
و له [٥] : [من السريع]
ويل لمن لم يرحم اللّه # و من تكون النّار مثواه
من طال في الدّنيا به عمره # و عاش فالموت قصاراه [٦]
كأنّه قد قيل في مجلس # قد كنت آتيه، و أغشاه
صار اليسيريّ إلى ربّه # يرحمنا اللّه، و إيّاه [٧]
و له [٨] : [من الطويل]
مضى أمسك الماضي شهيدا معدّلا # و أصبحت في يوم، عليك شهيد
فإن تك بالأمس اقترفت إساءة # فثنّ بإحسان، و أنت حميد
و لا ترج فضل الصّالحات إلى غد # لعلّ غدا يأتي، و أنت قصيد [٩]
[٧٨٨]يقال: إنّه مولى لبني رياش. و كان شاعرا ظريفا من الشعراء المحدثين. أقام في البصرة، فلم يفارقها، و لم يفد على خليفة و لا شريف. انظر أخباره في (الأغاني ٢٠/٢١-٥١، و طبقات الشعراء ص ٢٧٩-٢٨٢، و الورقة ص ١٢٠ و شرح المرزوقي ص ٨٠٨-٨١١، و ١١٧٢-١١٧٥، و الشعر و الشعراء ص ٧٥٦-٧٥٧، و بهجة المجالس ١/١٨٢، ٦٢٦ و ٢/٢٩٩، و الوافي بالوفيات ٢/٢٥٢-٢٥٥) . و هو في (المحمّدون من الشعراء ص ٢٢٨-٢٣٠) محمد بن بشير الحميري البصري. و ذلك تصحيف، وقع فيه كثيرون. انظر ك، و الوافي بالوفيات. هذا، و في المكتبة الشعرية ص ١٠٤-١٠٥) إشارة إلى جمع شارل بلات لشعره سنة ١٩٥٥ م. و إلى رسالة جامعية حول شعره.
[١] الوجى: الحفا. و وجي الفرس: وجد وجعا في حافره. و المرو: حجارة بيض برّاقة، تقدح منها النار.
[٢] حرّ الجلاد: كثرة القتل، و شدّته في الحرب. و الجلاد: التضارب بالسيوف.
[٣] البيتان من قطعة له في (الأغاني ١٤/٤٣، و شرح المرزوقي ص ١١٧٣-١١٧٥، و المحمدون من الشعراء) .
[٤] زلج: زلق، فزلّت قدمه.
[٥] الأبيات في (الأغاني ١٤/٤٠) قالها في رثاء نفسه.
[٦] قصاراه: غايته.
[٧] في ك، و المحمدون من الشعراء: «البشيريّ» .
[٨] الأبيات في (المحمّدون من الشعراء) .
[٩] لا ترج: لا تؤجّل. و أصله ترجئ، أبدلت الهمزة ياء، ثم حذفت لمناسبة الجزم. و قصيد: مكسور.