معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٦ - ذكر من اسمه عمرو
أما و دماء مائرات، تخالها # على قلّة العزّى أو النّسر عندما [١]
و ما قدّس الرّهبان في كلّ هيكل # أبيل الأبيليّين عيسى بن مريما [٢]
[٢٣] أربد أخو لبيد بن ربيعة الشاعر لأمّه. و اسم أربد عمرو بن قيس بن جذيمة بن جزء بن خالد بن جعفر. وفد أربد مع عامر بن الطّفيل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، و كانا أسرّا في نفوسهما [٣] بكفرهما ما منعهما اللّه عزّ و جلّ منه، فانصرفا يتوعّدان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم [٤] فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عليهما، فأرسل اللّه على أربد في طريقه صاعقة، فأحرقته. و رثاه لبيد بقصيدته التي يقول فيها [٥] : [من المنسرح]
أخشى على أربد الحتوف و لا # أخاف نوء السّماك و الأسد
و مات عامر بن الطّفيل في طريقه منصرفا بالغدّة.
و سمّي أربد بقوله [٦] : [من الطويل]
قل لقريش: تبلغوا رأس حيّة # تدلّى عليهم من تهامة، أربد [٧]
[٢٤] عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم التّميميّ. يكنى أبا شريح. جاهليّ قديم، يقول لدختنوس بنت لقيط بن زرارة، و قتل أبوها يوم الشّعب [٨] : [من مشطور الرجز]
يا ليت شعري عنك دختنوس # إذا أتاها الخبر المرموس [٩]
[٢٣]أخو لبيد بن ربيعة لأمّه. و كان فارسا من فرسان بني عامر، و مقاتليهم الأشداء، و زعمائهم البارزين. و هو شاعر مقلّ. توفي سنة ٩ هـ. انظر له (أشعار العامريين الجاهليين ص ١٦-١٧، و سيرة ابن هشام ٤/١٥٨-١٥٩) .
[٢٤]فارس تميم في الجاهلية. كان حيّا قبل الإسلام بنحو ٥٧ سنة. انظر له (جمهرة أشعار العرب ص ٢٣٢، و الأغاني ١١/١٤٠، ١٥٠، و البرصان و العرجان ص ١٦٤، و أسماء خيل العرب ص ٨٦، و أنساب الأشراف ١١/٦٣ و معجم الشعراء الجاهليين ص ٢٥٩) .
[١] مار الدم على وجه الأرض: انصبّ، فتردّد عرضا. و العزى و نسر: من أصنام الجاهلية. و العندم: شجر أحمر.
[٢] الأبيل: رئيس النصارى. و قيل: هو الراهب.
[٣] العرب قد تجعل النفس التي يكون بها التمييز نفسين، و ذلك عند الإقدام على أمر مكروه فجعلوا التي تأمره نفسا، و التي تنهاه كأنها نفس أخرى. و لعلّ المؤلّف استبدل بنفسيهما نفوسهما لذلك.
[٤] سقط من ك من قوله (و كانا) حتى قوله (فدعا) .
[٥] انظر البيت في (شرح ديوان لبيد ١٥٨) و السماك: نجم نيّر. و الأسد: أحد بروج السماء.
[٦] البيت في (أشعار العامريين الجاهليين ص ٨٠) نقلا عن معجم المرزباني.
[٧] الأربد: ضرب خبيث من الحيّات. و أربد: نعت لحيّة. و ضبطت بالرفع في (أشعار العامريين الجاهليين) ، و الجرّ أولى.
[٨] يوم شعب جبلة: كان قبل الإسلام بنحو ٥٧ سنة. و نسب الشعر في (الأغاني ١١/١٥٠) إلى لقيط، والدها و كانت تحت عمرو بن عمرو بن عدس.
[٩] الخبر المرموس: المكتوم.
غ