معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٠٠ - أسماء من الميم مجموعة
و كلّ فتى في النّاس بعد ابن أمّه # كساقطة إحدى يديه من الخبل [١]
و بعض الرّجال نخلة لا جنى لها # و لا حمل إلاّ أن تعدّ من النّخل
و تمثّل بهما عمر بن عبد العزيز لما مات إخوته، و كانوا ثمانية. و يروى أنّ عمر بن الخطّاب قال للحطيئة: هل رأيت أو سمعت بأبكى من هذا؟فقال: لا، و اللّه ما بكى بكاءه عربيّ قطّ، و لا يبكيه.
[٩٤٦] غلفاء بن الحارث. و اسمه معدي كرب بن الحارث بن عمرو، المقصور بن حجر، آكل المرار، الملك، الكنديّ. و غلفاء هو عمّ امرئ القيس بن حجر الشاعر. و اقتتل شرحبيل بن الحارث و أخوه سلمة بن الحارث يوم الكلاب، فجعل سلمة في رأس أخيه مائة من الإبل، فقتل أبو حنش التغلبيّ شرحبيل، فقال غلفاء يرثيه [٢] : [من الخفيف]
إنّ جنبي عن الفراش لناب # كتجافي الأسرّ فوق الظّراب
السّرر: داء يأخذ البعير في كركرته، فتسيل ماء، فإذا برك على موضع خشن تجافى عنه لشدّة الوجع. و الظّراب: الجبال الصغار، الواحد منها ظرب.
من حديث نمى إليّ فما ير # قأ دمعي و ما أسيغ شرابي
مرّة كالذّعاف، أكتمها النّا # س على حرّ ملّة كالشّهاب [٣]
من شرحبيل، إذ تعاوره الأر # ماح من بعد لذّة و شباب [٤]
[٩٤٦]ملك جاهلي يمانيّ، من ملوك كندة و شعرائها. ولد بمدينة (دمون) . بحضرموت و رحل مع أبيه إلى العراق، فأقامه ملكا على قيس عيلان، و ألحق به كنانة. و كان عاقلا محبّا للسلم. أصابه الوسواس على أخيه شرحبيل بعد مقتله، فهام على وجهه، فمات. و قيل: قتلته تغلب و قضاعة يوم أوارة. و لقّب بغلفاء لأنّه فيما زعموا-أوّل من غلف بالمسك؛ أي: طيّب به و توفي نحو سنة ٦٠ ق. هـ. انظر (الأعلام ٧/٢٦٧، و معجم الشعراء الجاهليين ص ٢٨٤) .
و قيل: إنّ الغلفاء هو سلمة بن عمرو بن الحارث الكندي. انظر (الأنوار و محاسن الأشعار ص ٢٠٩، ٢٢٢) . و في (شرح اختيارات المفضل ص ١٠٦٣) : «و الغلّف: يريد غلفاء و سلمة عمّي امرئ القيس» . و جاء في الهامش:
«في الصحاح: و معدي كرب بن الحارث أخو شرحبيل بن الحارث، يلقّب بالغلفاء لأنّه أوّل من غلف بالمسك، زعموا. و قال ابن دريد: الغلفاء لقب سلمة بن امرئ القيس. انتهى. هذا وهم، و الذي في الجمهرة لابن دريد:
الغلفاء لقب سلمة عمّ امرئ القيس» . و قال (كرنكو) : «و هو الصواب» .
[١] الخبل: الفساد يلحق الحيوان، فيورثه اضطرابا كالجنون.
[٢] الأبيات عدا الرابع في (الأغاني ١٢/٢٤٩-٢٥٠، و الوحشيات ص ١٣٣-١٣٤، و الأنوار و محاسن الأشعار ص ٢١٩-٢٢١) . و في الأخيرين تخريج لها. و مرّت بنا نسبة الأبيات إلى أخيه عمرو بن الحارث بن عمرو، و تصحيح نسبتها لمعديكرب (١٥) . و انظر لها أيضا (نقائض جرير و الأخطل ٧٤-٧٥) .
[٣] الذعاف: السمّ القاتل من ساعته. و الملّة: الرماد الحار، و الجمر.
[٤] تعاور القوم الشيء: تداولوه فيما بينهم.
غ