معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٠٩ - ذكر من اسمه مالك
مهلا وعيدي، مهلا، لا أبا لكم # إنّ الوعيد سلاح العاجز الحمق
كيلا ينالكم كيدي و مقدرتي # فقد تحاذر مني زلّة الغلق [١]
[٥٧٨] مالك بن عامر الأشعريّ. أحد المعمّرين، يقول [٢] : [من المتقارب]
عمّرت حتّى مللت الحياة # و مات لداتي من الأشعر
أتت لي مئون، فأفنيتها # فصرت أحلّم للمعمر [٣]
لبست شبابي، فأفنيته # و صرت إلى غاية المكبر
و أصبحت في أمّة واحدا # أحوّل كالجمل الأصور [٤]
و ذكر فيها مشاهد من أيّام الجاهلية و فتوح الإسلام، و مبايعته النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم و حضوره صفّين مع عليّ-عليه السلام-و ختمها بقوله:
كأنّ الفتى لم يعش ليلة # إذا صار رمسا على صوأر [٥]
و طول بقاء الفتى فتنة # فأطول لعمرك أو أقصر
[٥٧٩] مالك بن عمير السّلميّ، ثمّ النّاصريّ. له مع النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم حديث، و هو القائل [٦] :
[من الطويل]
و من يبتدع ما ليس من سوس نفسه # يدعه، و يغلبه على النّفس خيمها [٧]
[٥٧٨]هو مالك بن عامر بن هانئ بن خفاف الأشعريّ. و يقال: إنّه أوّل من عبر دجلة يوم المدائن. و له في ذلك قصيدة رجز. و كان ابنه سعد من أشراف أهل العراق. انظر له (الإصابة ٥/٥٣٩-٥٤٠، و مجالس ثعلب ص ١٥١-١٥٣، و منح المدح ص ٣٠٠-٣٠١، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٤١٦) .
[٥٧٩]اشتهر في الجاهلية، و وفد على النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، فشهد معه فتح مكّة و حنينا و الطائف سنة ٨ هـ، و عاش بعد ذلك زمنا.
و له حديث استفتى فيه الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم في الشعر، و منه أن الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم قال له: «فإن كان، و لا بدّ لك منه، فشبّب بامرأتك، و امدح راحلتك. انظر له (الإصابة ٥٤٩٥، و الأعلام ٥/٢٦٤، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٤١٦-٤١٧) .
[١] الغلق: ضيق الصدر، و القلق.
[٢] القصيدة في (مجالس ثعلب ص ١٥١-١٥٣) . و منها:
شهدت عليّا و صفّينه # بفتيان صدق ذوي مفخر
و هذا يعني أنّه كان حيّا سنة ٣٧ هـ.
[٣] المعمر: المنزل الكثير الماء و الكلأ و الناس، يقام فيه.
[٤] الجمل الأصور: المائل.
[٥] صوأر: موضع لبني كلب، فيه ماء، فوق الكوفة ممّا يلي الشام.
[٦] البيت في (الإصابة) .
[٧] سوس النفس: طبعها، و سجيّتها. و الخيم: الأصل.