معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٠٧ - ذكر من اسمه مالك
يعدو ببزّي سابح، ذو ميعة # نهد المناكب، ذو تليل، أقود [١]
[٥٧٥] مالك بن نويرة بن جمرة بن شدّاد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع التميميّ. يكنى أبا حنظلة، و يلقّب الجفول، و هو شاعر شريف، أحد فرسان بني يربوع [٢] بن حنظلة، و رجالهم المعدودين في الجاهليّة، و كان من أرداف الملوك. و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم استعمله على صدقات قومه، فلمّا بلغه وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أمسك الصّدقة، و فرّقها في قومه، فجفّل إبل الصّدقة، فسمي الجفول [٣] بذلك، فقال [٤] : [من الطويل]
و قلت: خذوا أموالكم، غير خائف # و لا ناظر فيما يجيء من الغد
فإن قام بالأمر المخوّف قائم # أطعنا، و قلنا: الدّين دين محمّد [٥]
فقتله ضرار بن الأزور [٦] الأسديّ بأمر خالد بن الوليد بالبطاح صبرا، و خلف على زوجته و كانت جميلة. و قدم أخوه متمّم بن نويرة على أبي بكر الصّديق-رضي اللّه عنه-فأنشده مراثي أخيه مالك، و ناشده في دمه و في سبيهم، فردّ أبو بكر السّبي إليه، و أغلظ عمر بن الخطّاب لخالد بن الوليد-رضي اللّه عنهما-في أمر مالك، و عذره أبو بكر. و رثاه متمّم بشعره المشهور، فمن ذلك قصيدته المبرّزة التي أوّلها [٧] : [من الطويل]
لعمري، و ما دهري بتأبين هالك # و لا جزعا ممّا أصاب فأوجعا [٨]
التأبين: مدح الميّت، و الثّناء عليه.
و لمالك شعر جيّد، كثير، منه قوله يرثي عتيبة بن الحارث بن شهاب-و قتلته بنو أسد [٩] -:
[٥٧٥]فارس شاعر. يقال له «فارس ذي الخمار» و ذو الخمار فرسه. و في أمثالهم «فتى، و لا كمالك» . و كانت فيه خيلاء. قتل سنة ١٢ هـ. انظر له (الأعلام ٥/٢٦٧. و أسماء المغتالين: نوادر المخطوطات ٢/٢٦٢-٢٦٣، و أنساب الأشراف ١١/٢٢٦-٢٢٧، و الشعر و الشعراء ص ٢٥٤-٢٥٧، و فوات الوفيات ٣/٢٣٣-٢٣٦، و الأصمعيات ص ٢٢٢-٢٢٥، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٤١٩-٤٢٠) .
[١] البزّ: السلاح، و الثياب. و السابح من الخيل: الذي يمدّ يديه في الجري. و الميعة: أول الشيء. أراد أنّه في الصدارة.
و نهد: مرتفع الجسم. و التليل: العنق. و الأقود: الطويل.
[٢] في ك «بن يربوع» . تصحيف.
[٣] في الهامش: «المعروف أنّه سمّي الجفول لكثرة شعره» .
[٤] البيتان في (طبقات فحول الشعراء ص ٢٠٦) .
[٥] الأمر المخوّف: الذي خوّفتموني به. و يروى: «منعنا» .
[٦] في ك «الأسور» . تصحيف.
[٧] هي من المفضليات، و رقمها (٦٧) في (شرح اختيارات المفضّل ص ١١٦٦-١١٩٢) .
[٨] جزعا: معطوف على موضع الباء. و (بتأبين) في موضع النصب لأنه خبر (ما) .
[٩] البيتان في (الإصابة ٥/٥٦١) .
غ