مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٩ - ٢- «باب جوامع الأدعية»
قبيح عملي و حلمك عن كثير جرمي عند ما كان من خطئي و عمدي، أطمعني في أن أسألك ما لا أستوجبه منك الذي رزقتني من رحمتك، و عرفتني من إجابتك، و أريتني من قدرتك، فصرت أدعوك آمنا و أسألك مستأنسا لا خائفا و لا وجلا مدلا عليك فيما قصدت به إليك، فان أبطأ عني عتبت بجهلي عليك و لعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور.
فلم أر مولى كريما أصبر على عبد لئيم منك عليّ يا رب، إنك تدعوني فأولي عنك، و تتحبب إلي فأتبغض إليك و تتودد إلي فلا أقبل منك، كأن لي التطول عليك و لم يمنعك ذلك من الرحمة بي و الاحسان إلي و التفضل علي بجودك و كرمك، فارحم عبدك الجاهل وجد عليه بفضل إحسانك إنك جواد كريم.
فاذا فرغت من الدعاء فاسجد و قل في سجودك:
يا كائنا قبل كل شيء، و يا كائنا بعد كل شيء، و يا مكون كل شيء، لا تفضحني فانك بي عالم، و لا تعذبني فانك علي قادر، اللهم اني أعوذ بك من العديلة عند الموت و من شر المرجع في القبور و من الندامة يوم القيامة، اللهم اني أسألك عيشة هنيئة و ميتة سوية و منقلبا كريما غير مخز و لا فاضح.
ثم ارفع رأسك من السجود و ادع بما شئت (١)
. ٨- قال الطوسي: و في رواية صفوان بن يحيى عن ابي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): اللهم لا تؤمني مكرك و لا تنسني ذكرك، و لا تول عني وجهك، و لا تهتك عني سترك، و لا تأخذني على تمردي، و لا تجعلني من الغافلين، و أيقظني من رقدتي، و سهل لي القيام في هذه الليلة في احب الاوقات إليك، و ارزقني فيها الصلاة و الشكر و الدعاء حتى أسألك فتعطيني و ادعوك فتستجيب لي و استغفرك فتغفر لي انك أنت الغفور الرحيم.
فاذا تقلب على فراشه و انتبه فليقل:
لا إله الا اللّه الحي القيوم و هو على كل شيء قدير سبحان اللّه رب النبيين و آله
(١) التهذيب: ٣/ ٨٨- ٩٠.