مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٤ - ٢- «باب جوامع الأدعية»
السّائل، و تنصر المظلوم، و تجيب المضطر، و تؤمن الخائف، و تهدي السبيل، و تجبر الكسير، و تغني الفقير، قضاؤك فصل و حكمك عدل و أمرك حزم و وعدك صدق، و مشيّتك عزيز، و قولك حقّ، و كلامك نور و طاعتك نجاة.
ليس لك في الخلق شريك، و لو كان لك شريك لتشابه علينا، و لذهب كلّ إله بما خلق، و لعلا علوا كبيرا، جلّ قدرك عن مجاورة الشركاء، و تعاليت عن مخالطة الخلطاء، و تقدّست من ملامسة النساء فلا ولد لك و لا والد، كذلك وصفت نفسك في كتابك المكنون المطهر المنزل البرهان المضيء الذي أنزلت على محمد (صلّى اللّه عليه و آله) نبيّ الهدى نبيّ الرّحمة القرشي الزّكي التقيّ النقيّ الأبطحي المضري الهاشمي صلى اللّه عليه و على آله و سلم و رحم و كرّم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فلا إله إلا أنت، ذلّ كلّ عزيز لعزّتك و صغرت كل عظمة لعظمتك، لا يفزعك ليل دامس، و لا قلب هاجس، و لا جبل باذخ، و لا علوّ شامخ، و لا سماء ذات أبراج، و لا بحار ذات أمواج، و لا حجب ذات أرتاج، و لا أرض ذات فجاج، و لا ليل داج، و لا ظلم ذات إدعاج، و لا سهل و لا جبل و لا بر و لا بحر و لا شجر، و لا مدر، و لا يستتر منك شيء، و لا يحول دونك ستر، و لا يفوتك شيء.
السرّ عندك علانية، و الغيب عندك شهادة، تعلم و هم القلوب و رجم الغيوب و رجع الألسن، و خائنة الأعين، و ما تخفي الصدور، و أنت رجاؤنا عند كلّ شدّة، و غياثنا عند كلّ محل، و سيدنا في كلّ كريهة، و ناصرنا عند كل ظلم و قوّتنا عند كل ضعيف، و بلاغنا في كلّ عجز، كم من كريهة و شدّة ضعفت فيها القوة و قلّت فيها الحيلة أسلمنا فيها الرفيق، و خذلنا فيها الشفيق أنزلتها بك يا رب و لم نرج غيرك، ففرّجتها و خففت ثقلها، و كشفت غمرتها، و كفيتنا إيّاها عمن سواك.
فلك الحمد، أفلح سائلك، و أنجح طالبك، و عزّ جارك، و ربح متاجرك و جلّ ثناؤك، و تقدّست أسماؤك، و علا ملكك، و غلب أمرك، و لا إله غيرك.
أسألك يا رب بأسمائك المتعاليات المكرمة المطهرة المقدّسة العزيزة، و باسمك