مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٧ - ٢٣- «باب العينة»
- ٢٣- «باب العينة»
١- محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن العينة و قلت: إنّ عامّة تجارنا اليوم يعطون العينة فأقصّ عليك كيف تعمل؟ قال: هات، قلت: يأتينا الرّجل المساوم يريد المال فيساومنا و ليس عندنا متاع فيقول: أربحك ده يازده و أقول أنا: ده دوازده فلا نزال نتراوض حتى نتراوض على أمر فاذا فرغنا قلت له: أيّ متاع أحب إليك أن أشتري لك؟
فيقول: الحرير لأنّه لا نجد شيئا أقلّ وضيعة منه فأذهب و قد قاولته من غير مبايعة.
فقال: أ ليس إن شئت لم تعطه و إن شاء لم يأخذ منك؟ قلت: بلى، قال: فأذهب فأشتري له ذلك الحرير و اماكس بقدر جهدي ثم أجيئ به إلى بيتي فابايعه فربّما ازددت عليه القليل على المقاولة و ربّما أعطيته على ما قاولته و ربّما تعاسرنا فلم يكن شيء فاذا اشترى منّي لم يجد أحدا أعلى به من الذي اشتريته منه فيبيعه منه فيجيىء ذلك فيأخذ الدراهم فيدفعها إليه و ربّما جاء ليحيله عليّ فقال: لا تدفعها إلّا إلى صاحب الحرير.
قلت: و ربّما لم يتّفق بيني و بينه البيع به و أطلب إليه فيقبله منّي فقال: أو ليس إن شاء لم يفعل و إن شئت أنت لم تردّ؟ قلت: بلى لو أنّه هلك فمن مالي، قال:
لا بأس بهذا إذا أنت لم تعدّ هذا فلا بأس به (١)
. ٢- عنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن محمد بن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إنّ سلسبيل طلبت منّي مائة ألف درهم على أن تربحني عشرة آلاف فأقرضتها تسعين ألفا و أبيعها ثوبا و شيّا تقوّم
(١) الكافي: ٥/ ٢٠٣.