مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٧ - ٧- «باب احتجاجه مع أبي حنيفة»
- ٧- «باب احتجاجه مع أبي حنيفة»
١- روى المجلسي عن اعلام الدين للديلمي: روي عن أبي حنيفة أنّه قال: أتيت الصّادق (عليه السلام) لأسأله عن مسائل فقيل لي: إنّه نائم، فجلست أنتظر انتباهه فرأيت غلاما خماسيّا أو سداسيّا جميل المنظر ذا هيبة و حسن سمعت فسألت عنه فقالوا: هذا موسى ابن جعفر فسلّمت عليه و قلت له: يا ابن رسول اللّه ما تقول في أفعال العباد ممّن هي؟
فجلس ثمّ تربع و جعل كمّه الأيمن على الأيسر و قال: يا نعمان قد سألت فاسمع، و اذا سمعت فعه، و اذا وعيت فاعمل، إنّ أفعال العباد لا تعدو من ثلاث خصال: إمّا من اللّه على انفراده، أو من اللّه و العبد شركة، أو من العبد بانفراده فان كانت من اللّه على انفراده فما باله سبحانه يعذّب عبده على ما لم يفعله مع عدله و رحمته و حكمته، و إن كانت من اللّه و العبد شركة فما بال الشريك القويّ يعذّب شريكه على ما قد شركه فيه و أعانه عليه.
قال: استحال الوجهان يا نعمان؟ فقال: نعم، فقال له: فلم يبق إلّا أن يكون من العبد على انفراده ثمّ أنشأ يقول:
لم تخل أفعالنا التي نذمّ بها * * * إحدى ثلاث خصال حين نبديها
إمّا تفرّد بارينا بصنعتها * * * فيسقط اللّوم عنّا حين نأتيها
أو كان يشركنا فيها فيلحقه * * * ما كان يلحقنا من لائم فيها
أو لم يكن لالهي في جنايتها * * * ذنب فما الذنب إلّا ذنب جانيها
(١)
(١) بحار الانوار: ٤٨/ ١٧٥.