مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٢ - - ٦- «باب احتجاجه
الخاطرون و لا يستره الساترون و لا يكذب فيه من كذب، فقولي لك في ذلك الحق كما ذكرت، فهو كما ذكرت.
فقال له أبو إبراهيم (عليه السلام): أعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلّا قليل ممن قرأ الكتب، أخبرني ما اسم أمّ مريم و أيّ يوم نفخت فيه مريم و لكم من ساعة من النهار، و أي يوم وضعت مريم فيه عيسى (عليه السلام) و لكم من ساعة من النّهار؟ فقال النصراني: لا أدري.
فقال أبو إبراهيم (عليه السلام): أمّا أمّ مريم فاسمها مرثا و هي و هيبة بالعربيّة و أمّا اليوم الّذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال و هو اليوم الذي هبط فيه الرّوح الأمين و ليس للمسلمين عيد كان أولى منه، عظمه اللّه تبارك تعالى و عظمه محمد صلى اللّه عليه و آله، فأمر أن يجعله عيدا فهو يوم الجمعة و أمّا اليوم الذي ولدت فيه مريم فهو يوم الثلاثاء، لأربع ساعات و نصف من النهار و النهر الذي ولدت عليه مريم عيسى (عليه السلام) هل تعرفه؟ قال: لا.
قال: هو الفرات و عليه شجر النخل و الكرم و ليس يساوي بالفرات شيء للكروم و النخيل، فأمّا اليوم الذي حجبت فيه لسانها و نادى قيدوس ولده و أشياعه فأعانوه و أخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم، فقالوا لها ما قصّ اللّه عليك في كتابه و علينا في كتابه، فهل فهمته؟ قال: نعم و قرأته اليوم الأحدث، قال: إذن لا تقوم من مجلسك حتى يهديك اللّه، قال النصراني: ما كان اسم امّي بالسريانيّة و بالعربيّة؟
فقال: كان اسم امّك بالسريانيّة عنقالية و عنقورة كان اسم جدّتك لأبيك و أمّا اسم امّك بالعربيّة فهو ميّة و أمّا اسم أبيك فعبد المسيح و هو عبد اللّه بالعربية و ليس للمسيح عبد، قال: صدقت و بررت، فما كان اسم جدّي؟ قال: كان اسم جدّك جبرئيل و هو عبد الرّحمن سمّيته في مجلسي هذا قال: أما إنّه كان مسلما؟
قال أبو إبراهيم (عليه السلام): نعم و قتل شهيدا، دخلت عليه أجناد فقتلوه في منزله غيلة و الأجناد من أهل الشام، قال: فما كان اسمي قبل كنيتي؟ قال: كان اسمك عبد الصليب، قال: فما تسميني؟ قال: أسميك عبد اللّه، قال: فاني آمنت باللّه