مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٩ - ٢- «باب احتجاجه
فقلت: أسألك يا أمير المؤمنين بحقّ اللّه و بحقّ رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) أن تعفيني من تأويل هذه الآية و كشفها و هي عند العلماء مستورة.
فقال: إنّك قد ضمنت لي أن تجيب فيما أسألك و لست أعفيك.
فقلت: فجدّد لي الأمان، فقال: قد أمنتك.
فقلت: إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يورث من قدر على الهجرة فلم يهاجر و إنّ عمّي العباس قدر على الهجرة فلم يهاجر و إنّما كان في عدد الاسارى عند النبي صلى اللّه عليه و آله و جحد أن يكون له الفداء فأنزل اللّه تبارك و تعالى على النبي صلى اللّه عليه و آله يخبره بدفين له من ذهب فبعث عليا (عليه السلام) فأخرجه من عند أمّ الفضل، أخبر العباس بما أخبره جبرئيل عن اللّه تبارك و تعالى فأذن لعليّ و أعطاه علامة الموضع الذي دفن فيه فقال العباس عند ذلك: يا ابن أخي ما فاتني منك أكثر و أشهد أنّك رسول ربّ العالمين.
فلمّا أحضر علي الذهب فقال العباس: أفقرتني يا ابن أخي فأنزل اللّه تبارك و تعالى:
«إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ» و قوله: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا» ثم قال: «وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ» فرأيته قد اغتمّ.
ثمّ قال: أخبرني من أين قلتم: إنّ الإنسان يدخله الفساد من قبل النساء لحال الخمس الذي لم يدفع إلى أهله؟
فقلت: أخبرك يا أمير المؤمنين بشرط أن لا تكشف هذا الباب لأحد ما دمت حيّا و عن قريب يفرّق اللّه بيننا و بين من ظلمنا و هذه مسألة لم يسألها أحد من السلاطين غير أمير المؤمنين.
قال: و لا تيم و لا عدي و لا بنو اميّة و لا أحد من آبائنا؟
قلت: ما سئلت و لا سئل أبو عبد اللّه جعفر بن محمد عنها.
قال: اللّه، قلت: اللّه.
قال: فان بلغني عنك أو عن أحد من أهل بيتك كشف ما أخبرتني به رجعت عمّا