مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٣ - ١- «باب احتجاجه
- ١- «باب احتجاجه (عليه السلام) مع المهدي»
١- قال ابو منصور الطبرسي: روى عن علي بن يقطين أنه قال: أمر أبو جعفر الدوانيقي يقطين أن يحفر له بئرا بقصر العبادي، فلم يزل يقطين في حفرها حتى مات أبو جعفر و لم يستنبط منها الماء، و اخبر المهدي بذلك فقال له: احفر ابدا حتى يستنبط الماء و لو انفقت عليها جميع ما في بيت المال.
قال: فوجه يقطين أخاه أبا موسى في حفرها، فلم يزل يحفر حتى ثقبوا ثقبا في أسفل الارض فخرجت منه الريح. قال: فها لهم ذلك، فاخبروا به أبا موسى.
فقال: انزلوني. قال: فانزل و كان رأس البئر أربعين ذراعا في أربعين ذراع، فاجلس في شق محمل و دلي في البئر، فلما صار في قعرها نظر الى هول، و سمع دوي الريح في اسفل ذلك، فأمرهم ان يوسعوا الخرق فجعلوه شبه الباب العظيم، ثم دلى فيه رجلا في شق محمل فقال: ايتوني بخبر هذا ما هو؟
قال: فنزلا في شق محمل فمكثا مليا ثم حركا الحبل فاصعدا، فقال لهما: ما رأيتما؟
قالا: امرا عظيما، رجالا، و نساء، و بيوتا، و آنية، و متاعا، كله ممسوخ من حجارة، فاما الرجال و النساء فعليهم ثيابهم، فيمن بين قاعد و مضطجع و متّكئ فلما مسسناهم اذا ثيابهم تتفشا شبه الهباء، و منازل قائمة، قال: فكتب بذلك ابو موسى الى المهدي، فكتب المهدي الى المدينة الى موسى بن جعفر، يسأله: ان يقدم عليه فقدم عليه، فاخبره فبكى بكاء شديدا، و قال: يا امير المؤمنين هؤلاء بقية قوم عاد، غضب اللّه عليهم فساخت بهم منازلهم، هؤلاء أصحاب الأحقاف.
قال: فقال له المهدي: يا ابا الحسن و ما الاحقاف؟ قال: الرمل (١)
.
(١) الاحتجاج: ٢/ ١٥٩.