مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٤ - - ٣٩- «باب قنوت الامام الكاظم
انعمت بها عليّ و تكدير معروفك الذي صنعته عندي و ان كان علمك به غير ذلك من مقامه على ظلمي فاني أسألك يا ناصر المظلومين المبغي عليهم اجابة دعوتي فصلّ على محمد و آل محمد و خذه من مأمنه اخذ عزيز مقتدر و افجاه في غفلته مفاجاة مليك منتصر.
و اسلبه نعمته و سلطانه و افضض عنه جموعه و اعوانه و مزق كل ممزق و فرق انصاره كلّ مفرق و اعره من نعمتك التي لا يقابلها بالشكر و انزع عنه سربال عزك الذي لم يجازه باحسان و اقصمه يا قاصم الجبابرة و اهلكه يا مهلك القرون الخالية و ابره يا مبير الامم الظالمة و اخذله يا خاذل الفرق الباغية و ابتر عمره و ابتز ملكه و عفّ اثره و اقطع خيره و أطف ناره و اظلم نهاره.
كوّر شمسه اذهق نفسه و اهشم سوقه و جبّ سنامه و ارغم انفه و عجل حتفه و لا تدع له جنة الا هتكتها و لا دعامة الا قصمتها و لا كلمة مجمعة الا فرّقتها و لا قائمة علو الا وضعتها و لا ركنا الا وهنته و لا سببا الا قطعته و ارنا انصاره عباديد بعد الالفة و شتى بعد اجتماع الكلمة و مقنعي الرءوس بعد الظهور على الامّة و اشف بزوال امره القلوب الوجلة و الافئدة اللهفة و الامّة المتحيرة و البرية الضائعة.
و ادل ببواره الحدود المعطلة و السنن الداثرة و الاحكام المهملة و المعالم المغبرة و الآيات المحرفة و المدارس المهجورة و المحاريب المجفوة و المشاهد المهدومة و اشبع به الخماص الساغبة و ارو به اللهوات اللاغبة و الاكباد الطامية و ارح به الاقدام المتعبة و اطرقه بليلة لا أخت لها و بساعة لا مثوى فيها و بنكبة لا انتعاش معها و بعثرة لا اقالة منها و ابح حريمه و نغصّ نعيمه.
و أره بطشتك الكبرى و نقمتك المثلى و قدرتك التي فوق قدرته و سلطانك الذي هو اعزّ من سلطانه و اغلبه لي بقوتك القوية و محا لك الشديد و امنعني منه بمنعك الذي كل خلق فيها ذليل و ابتله بفقر لا تجبره و بسوء لا تستره وكله الى نفسه فيما يريد انك فعال لما تريد و ابرأه من حولك و قوتك وكله الى حوله و قوته و ازل مكره بمكرك و ادفع مشيته بمشيتك.
و اسقم جسده و ايتم ولده و اقض اجله و خيب امله و ادل دولته و اطل عولته و اجعل شغله في بدنه و لا تفكه من حزنه و صير كيده في ضلال و امره الى زوال و نعمته الى انتقال