مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٤ - - ٣٢- «باب عوذة الكاظم»
اللّه التي لا تستذل و لا تقهر و في حزبه الذي لا يغلب و في جنده الذي لا يهزم.
باللّه استفتحت و استنجحت و تعززت و استنصرت و تقويت و احترزت و استعنت باللّه و بقوة اللّه ضربت على اعدائي و قهرتهم بحول اللّه و استعنت عليهم باللّه و فوضت امري الى اللّه حسبي اللّه و نعم الوكيل و تراهم ينظرون إليك و هم لا يبصرون شاهت وجوه اعدائي فهم لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون.
غلبت اعداء اللّه بكلمة اللّه اين من يغلب كلمة اللّه فلجت حجة اللّه على اعداء اللّه الفاسقين و جنود ابليس اجمعين لن يضركم الا اذى و ان يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون ضربت عليهم الذلة اينما ثقفوا اخذوا و قتلوا تقتيلا لا يقاتلونكم جميعا الا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا و قلوبهم شتى ذلك بانهم قوم لا يعقلون.
تحصنت منهم بالحصن الحصين فما اسطاعوا ان يظهروه و ما استطاعوا له نقبا فآويت الى ركن شديد و التجأت الى الكهف المنيع و تمسكت بالحبل المتين و تدرعت بهيبة امير المؤمنين و تعوذت بعوذة سليمان بن داود (عليه السلام) و احترزت بخاتمه فانا اين كنت كنت امنا مطمئنا و عدوي في الاهوال حيران.
قد حف بالمهابة و البس الذل و قمع بالصغار و ضربت على نفسي سرادق الحياطة و دخلت في هيكل الهيبة و تتوجت بتاج الكرامة و تقلدت بسيف الغر الذي لا يغل و خفيت عن الظنون و تواريت عن العيون و أمنت على روحي و سلمت من اعدائي و هم لي خاضعون و مني خائفون و عني نافرون.
كانهم حمر مستنفرة فرّت من قسورة قصرت ايديهم عن بلوغي و صمت آذانهم عن استماع كلامي و عميت ابصارهم عن رؤيتي و خرست السنتهم عن ذكري و ذهلت عقولهم عن معرفتي و تخوفت قلوبهم و ارتعدت فرائضهم من مخافتي و نقل حدهم و انكسرت شوكتهم و نكست رءوسهم و انحل عزمهم و تشتت جمعهم و اختلفت كلمتهم و تفرقت امورهم و ضعف جندهم و انهزم جيشهم و ولوا مدبرين سيهزم الجمع و يولون الدبربل الساعة موعدهم و الساعة ادهى و امر.