مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٣ - ٣٤- باب شهادة مسلم بن عقيل
فقال محمّد بن الاشعث: قد رضينا بما رأى الامير، لنا كان أم علينا، إنمّا الامير مؤدّب، و بلغ عمرو بن الحجّاج انّ هانيا قد قتل، فأقبل فى مذحج حتّى أحاط بالقصر، و معه جمع عظيم، ثمّ نادى أنا عمرو بن الحجاج و هذه فرسان مذحج، و وجوهها لم نخلع طاعة، و لم نفارق جماعة، و قد بلغهم أنّ صاحبهم قتل، فاعظموا ذلك فقيل لعبيد اللّه بن زياد هذه مذحج بالباب فقال لشريح القاضى ادخل على صاحبهم، فانظر إليه ثمّ اخرج و اعلمهم انّه حىّ لم يقتل فدخل شريح فنظر إليه.
فقال هانى لما رأى شريحا: يا للّه يا للمسلمين أهلكت عشيرتى أين أهل الدين، أين أهل المصر و الدماء تسيل على لحيته، اذ سمع الزجة على باب القصر فقال: انّى لأظنّها أصوات مذحج و شيعتى من المسلمين، انّه ان دخل على عشرة نفر انقذوننى، فلمّا سمع كلامه شريح خرج إليهم، فقال لهم: إنّ الامير لمّا بلغه مكانكم و مقالتكم فى صاحبكم أمرنى بالدخول إليه فاتيته فنظرت إليه فأمرنى ان القاكم و أعرضكم انّه حىّ، و انّ الّذي بلغكم من قتله باطل.
فقال له عمرو بن الحجاج و أصحابه امّا اذا لم يقتل، فالحمد للّه، ثمّ انصرفوا فخرج عبيد اللّه بن زياد فصعد المنبر و معه أشراف الناس و شرطه و حشمه، فقال:
أمّا بعد أيّها النّاس فاعتصموا بطاعة اللّه و طاعة أئمّتكم و لا تفرّقوا فتهلكوا و تذلّوا و تقتلوا و تجفوا و تحرموا انّ أخاك من صدقك و قد أعذر من أنذر ثمّ ذهب لينزل فما نزل عن المنبر، حتّى دخلت النظارة المسجد من قبل باب التّمارين، يشتدّون و يقولون قد جاء مسلم بن عقيل.
فدخل عبيد اللّه القصر مسرعا و أغلق أبوابه فقال: عبد اللّه بن حازم أنا و اللّه رسول ابن عقيل الى القصر لانظر ما فعل هانى، فلمّا ضرب و حبس ركبت فرسى فكنت اوّل الداخلين الدّار على مسلم بن عقيل، بالخبر، فاذا نسوة لمراد مجتمعات ينادين يا عبرتاه يا ثكلاه فدخلت على مسلم، فاخبرته الخبر فأمرنى أن