مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٧ - ٣٢- باب ما جرى له
كتب إليه المسور بن مخرمه: إيّاك أن تغتّر بكتب أهل العراق، و يقول لك ابن الزبير: الحق بهم فإنّهم ناصروك، إيّاك أن تبرح الحرم فانّهم إن كانت لهم بك حاجة فسيضربون إليك آباط الإبل حتّى يوافوك، فتخرج فى قوه و عدّة. فجزاه الحسين خيرا و قال: استخير اللّه فى ذلك.
كتبت إليه عمرة بنت عبد الرحمن تعظم عليه ما يريد أن يصنع من إجابة أهل الكوفة و تأمره بالطاعة و لزوم الجماعة، و تخبره أنّه إنّما يساق إلى مصرعه، و تقول: أشهد لقد حدّثتنى عائشة أنّها سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يقتل حسين بأرض بابل، فلمّا قرأ الحسين (عليه السلام) كتابها قال: فلا بدّ لى إذا من مصرعى و مضى.
فأتاه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقال: يا ابن عمّ إن الترحم نظارتى عليك و ما أدرى كيف أنا عندك فى النصيحة لك، قال: يا أبا بكر ما أنت ممّن يستغشّ و لا يتّهم؟ فقل، قال قد رأيت ما صنع أهل العراق بأبيك و أخيك، و أنت تريد أن تسير إليهم و هم عبيد الدنيا فيقاتلك من قد وعدك أن ينصرك، و يخذلك من أنت أحبّ إليه ممّن ينصره فأذكّرك اللّه نفسك.!
فقال له الحسين: جزاك اللّه يا ابن عمّ خيرا فقد اجتهدت رأيك، و مهما يقضى اللّه من أمر يكن، فقال أبو بكر: إنّا للّه، عند اللّه نحتسب أبا عبد اللّه! كتب عبد اللّه بن جعفر بن أبى طالب إليه كتابا يحذره من أهل الكوفة، و يناشده اللّه أن يشخص إليهم، فكتب إليه الحسين (عليه السلام): إنّى رأيت رؤيا و رأيت فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمرنى بأمر أنا ماض له، و لست بمخبر بها أحدا حتّى الاقى عملى.
كتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص: إنّى أسأل اللّه أن يلهمك رشدك، و أن يصرفك عمّا يرديك! بلغنى أنّك قد اعتزمت على الشخوص إلى العراق، فانّى أعيذك باللّه من الشقاق فان كنت خائفا فأقبل الىّ فلك عندى الأمان و البرّ و