مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٠ - ٧- باب منزلته عند النبيّ
طاعتى من تبعه فانّه منّى و من عصاه فليس منّى و انّى لما رأيته تذكرت ما يصنع به.
كأنّى به قد استجار بحرمى و قبرى فلا يجار فاضمّه فى منامه الى صدرى و آمره بالرحلة عن دار هجرتى، و ابشره بالشهادة فيرتحل عنها الى أرض مقتله و موضع مصرعه أرض كرب و بلاء و قتل و فناء ينصره عصابة من المسلمين اولئك من سادات شهداء امّتى يوم القيامة، كأنّى أنظر إليه و قد رمى بسهم فخرّ عن فرسه صريعا ثمّ يذبح كما يذبح الكبش مظلوما ثمّ بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بكى من حوله و ارتفع أصواتهم بالضجيج، ثمّ قال (عليه السلام): اللّهمّ إنّى أشكو إليك ما يلقى أهل بيتى بعدى و دخل منزله (١)
٥- روى ابن شهرآشوب باسناده عن الصادق (عليه السلام) و ابن عبّاس أنّه أخبر النبيّ (عليه السلام) إنّ أمّ أيمن لا تزال تبكى من اللّيل الى اليوم، فأتاها و قال: ما الّذي أبكاك قالت يا رسول اللّه رأيت رؤيا عظيمة شديدة فقال (عليه السلام): تقصّيها على رسول اللّه فانّ اللّه و رسوله أعلم، قالت تعظم علىّ أن أتكلّم بها، فقال (عليه السلام): انّ الرؤياء ليست على ما ترى فقصّيها، على رسول اللّه، قالت رأيت فى ليلتى هذه كانّ بعض اعضائك ملقى فى بيتى.
فقال (عليه السلام) نامت عينك يا أمّ أيمن تلد فاطمة الحسين تربّيه و تلبّيه فيكون بعض أعضائى فى بيتك، فلمّا كان اليوم السّابع من ولادة الحسين (عليه السلام) أقبلت به الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال مرحبا بالحامل و المحمول هذا تأويل رؤياك اخرجه القيروانى فى التعبير و صاحب فضائل الصحابة (٢)
. ٦- عنه عن سليم بن قيس عن سلمان الفارسى قال كان الحسين (عليه السلام) على فخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقبّله و يقول أنت السيّد ابن السيّد أبو السادة أنت
(١) بشارة المصطفى: ٢٤٦.
(٢) المناقب: ٢/ ١٩٥.