مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٨ - ٦- باب دلائله خوارق عاداته
(عليه السلام) فشكوا إليه إمساك المطر، و قالوا له: استسق لنا، فقال للحسين (عليه السلام) قم و استسق فقام، و حمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبيّ و قال: اللّهمّ معطى الخيرات، و منزل البركات، أرسل السماء علينا مدرارا، و اسقنا غيثا مغزارا، واسعا، غدقا، مجلّلا سحأ، سفوحا، فجاجا، تنفس به الضعف من عبادك، و تحيى به الميت من بلادك آمين يا ربّ العالمين.
فما فرغ (عليه السلام) من دعائه حتّى غاث اللّه تعالى غيثا بغتة و أقبل أعرابىّ من بعض نواحى الكوفة فقال: تركت الأودية و الآكام يموج بعضها فى بعض (١)
. ٤٨- عنه عن عيون المعجزات حدّث جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن عطاء بن السّائب، عن أخيه قال: شهدت يوم الحسين (صلوات الله عليه) فأقبل رجل من تيم يقال له: عبد اللّه بن جويرة، فقال: يا حسين فقال (صلوات الله عليه):
ما تشاء؟ فقال: أبشر بالنار، فقال (عليه السلام): كلّا إنّى أقدم على ربّ غفور، و شفيع مطاع و أنا من خير الى خير من أنت؟ قال: أنا ابن جويرة فرفع يده الحسين حتّى رأينا بياض إبطيه و قال:
اللّهمّ جرّه الى النار، فغضب ابن جويرة فحمل عليه فاضطرب به فرسه فى جدول و تعلّق رجله بالركاب و وقع رأسه فى الارض و نفر الفرس فأخذ يعدو به و يضرب رأسه بكلّ حجر و شجر و انقطعت قدمه و ساقه و فخذه، و بقى جانبه الآخر متعلّقا فى الركاب فصار لعنه اللّه الى نار الجحيم (٢)
. ٤٩- عنه قال: روى فى بعض الكتب المعتبرة عن الطبرىّ، عن طاوس اليمانى إنّ الحسين بن على (عليهما السلام)، كان إذا جلس فى المكان المظلم يهتدى إليه الناس ببياض جبينه و نحره، فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان كثيرا ما يقبّل جبينه و نحره، و أنّ
(١) بحار الانوار: ٤٤/ ١٨٧.
(٢) بحار الانوار: ٤٤/ ١٨٧.