مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٩ - ٤- باب امامته
جبرئيل يومى بيده كالمتناول شيئا فاذا بيده تفّاحة و سفرجلة و رمّانة فناول الحسن.
ثمّ أومى بيده مثل ذلك فناول الحسين ففرحا و تهلّلت وجوههما و سعيا الى جدّهما (صلوات الله عليهم)، فأخذ التفّاحة و الرمّانة و السفرجلة فشمّها ثمّ ردّها الى كل واحد منهما كهيئتهما ثمّ قال لهما صيرا إلى امّكما بما معكما و بدؤكما أبيكما أعجب الىّ فصارا كما أمرهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلم يؤكل منها شيء حتّى صار النبيّ إليهما فاذا التفّاح و غيره على حاله.
فقال أبو الحسن مالك لا تأكل و لا تطعم زوجتك و ابنيك و حدّثته الحديث فاكل النبيّ و على و فاطمه و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و أطعمنا أمّ سلمة فلم تزل الرمّان و السفرجل و التفّاح كل ما اكل منه عاد الى ما كان حتّى، قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال الحسين: فلم يلحقه التقصير و النقصان أيّام فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى توفّيت (عليها السلام) فقدنا الرمّان و بقى التفّاح و السفرجل أيّام أبى.
فلمّا استشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) فقد السفرجل و بقى التفّاح على هيئته عند الحسن حتّى مات فى سمّه، ثمّ بقى التفّاحة الى الوقت الذي حوصرت عن الماء فكنت أشمّها إذا عطشت فتكسر لهب عطشى فلمّا اشتدّ علىّ العطش عضضتها و أيقنت بالفناء قال علىّ بن الحسين (عليهما السلام) سمعت يقول ذلك قبل مقتل بساعة، فلمّا قضى نحبه وجد ريحها من مصرعه فالتمست فلم ير لها أكثر فبقى ريحها بعد الحسين (عليه السلام) و لقد زرت قبره فوجدت ريحها تفوح من قبره فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر فليلتمس ذلك فى أوقات السّحر فانّه يجده إذا كان مخلصا (١)
. ١٠- قال ابن شهرآشوب: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و قد ذكر عنده الحسين:
«الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ» و قال عزّ و جلّ: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً و قال:
(١) روضة الواعظين: ١٣٧.