مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٢ - ٤٠- باب محاصرة الحسين
الذي تسألونه و تسومونه أو كرهنا فرددنا، و إنمّا أراد بذلك أن يردّهم عنه تلك العشية حتّى يأمر بأمره و يوصى أهله فلمّا أتاهم العبّاس بن على بذلك قال عمر بن سعد: ما ترى يا شمر؟ قال: ما ترى أنت، أنت الأمير و الرأى رأيك قال: قد أردت ألا أكون.
ثمّ أقبل على الناس فقال ما ذا ترون، فقال عمرو بن الحجّاج بن سلمة الزبيدى: سبحان اللّه و اللّه لو كانوا من الديلم ثمّ سألوك هذه المنزلة لكان ينبغى لك أن تجيبهم إليها و قال قيس بن الاشعث: أجبهم الى ما سألوك فلعمرى ليصبحنّك بالقتال غدوة فقال: و اللّه لو أعلم أن يفعلوا ما أخرجتهم العشية، قال: و كان العبّاس بن على حين أتى حسينا بما عرض عليه عمر بن سعد قال: ارجع إليهم فان استطعت أن تؤخّرهم الى غدوة و تدفعهم عند العشية لعلّنا نصلّى لربّنا اللّيلة و ندعوه و نستغفره، فهو يعلم أنّى قد كنت أحبّ الصلاة له و تلاوة كتابه و كثرة الدعاء و الاستغفار (١)
٩- عنه قال أبو مخنف: حدّثنى الحارث بن حصيرة، عن عبد اللّه بن شريك العامرى، عن علىّ بن الحسين، قال: أتانا رسول من قبل عمر بن سعد، فقام مثل حيث يسمع الصوت فقال: انّا قد أجلناكم الى غد فان استسلم سرحنا بكم الى أميرنا عبيد اللّه بن زياد و ان أبيتم فلسنا تاركيكم (٢)
. ١٠- قال سبط ابن الجوزى: و كان عمر بن سعد يكره قتال الحسين فبعث إليه يطلب الاجتماع به، فاجتمعا خلوة فقال له عمر ما جاء بك فقال أهل الكوفة، فقال: ما عرفت ما فعلوا معكم، فقال: من خادعنا فى اللّه انخدعنا له، فقال له عمر قد وقعت الآن فما ترى؟ فقال دعونى ارجع فأقيم بمكّة أو المدينة أو أذهب الى بعض
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤١٥.
(٢) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤١٧.