مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢ - ٤- باب امامته
عن قابوس، قال: قالت أمّ الفضل: يا رسول اللّه رأيت كانّ فى بيتى عضوا من أعضائك قال: خير أ رأيت تلد فاطمة غلاما فترضعيه، فولدت حسينا أو حسنا، فارضعته بلبن قثم، قالت فجئت به إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فوضعته فى حجره، فبال، فضربت كتفه، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أوجعت ابنى رحمك اللّه (١)
. ٤- باب امامته (عليه السلام)
١- محمّد بن يعقوب عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه عن بكر بن صالح و عدّة من أصحابنا، عن ابن زياد، عن محمّد بن سليمان الديلمىّ، عن هارون ابن الجهم، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لمّا حضر الحسن بن على (عليهما السلام) الوفاة قال للحسين (عليه السلام): يا أخى إنّى أوصيك بوصيّة فاحفظها، إذا أنا متّ فهيئنى ثمّ وجّهنى الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأحدث به عهدا ثمّ اصرفنى إلى أمّى (عليها السلام) ثمّ ردّنى فأدفنى بالبقيع.
اعلم أنّه سيصيبنى من عائشة ما يعلم اللّه و الناس صنيعها و عداوتها للّه و الرسول و عداوتها لنا أهل البيت، فلمّا قبض الحسن (عليه السلام) و وضع على السرير ثمّ انطلقوا به إلى مصلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الّذي كان يصلّى فيه على الجنائز فصلّى عليه الحسين (عليه السلام) و حمل و أدخل الى المسجد فلمّا أوقف على قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذهب ذو العوينين إلى عائشة.
فقال لها: إنّهم قد أقبلوا بالحسن ليدفنوا مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فخرجت مبادرة على
(١) سنن ابن ماجه: ٢/ ١٢٩٣.