مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١٨ - ٤٠- باب محاصرة الحسين
أخيكم الحسين (عليه السلام) و الزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد.
قال فناداه العبّاس بن على (عليه السلام) تبّت يداك و لعن ما جئتنا به من أمانك يا عدوّ اللّه، أ تأمرنا أن نترك أخانا و سيّدنا الحسين بن فاطمة (عليه السلام) و ندخل فى طاعة اللعناء و أولاد اللعناء، قال فرجع الشمر لعنه اللّه الى عسكره مبغضا، قال الراوى و لما رأى الحسين (عليه السلام) حرص القوم على تعجيل القتال، و قلّة انتفاعهم بمواعظ الفعال و المقال قال لأخيه العباس (عليه السلام): إن استطعت أن تصرفهم عنّا فى هذا اليوم، فافعل لعلّنا نصلى لربّنا فى هذه اللّيلة فانّه يعلم إنّى أحبّ الصلاة و تلاوة كتابه.
قال الراوى: فسألهم العبّاس ذلك، فتوقف عمر بن سعد لعنه اللّه، فقال عمرو ابن الحجّاج الزبيدى: و اللّه لو أنّهم من الترك و الديلم و سألونا مثل ذلك لاجبناهم، فكيف و هم آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فأجابوهم إلى ذلك (١)
. ٥- قال الدينورى: ثمّ انّ ابن زياد كتب إلى عمر بن سعد: أمّا بعد، فانّى لم أبعثك إلى الحسين لتطاوله الأيّام، و لا لتمنّيه السلامة و البقاء، و لا لتكون شفيعه الىّ، فأعرض عليه، و على أصحابه النزول على حكمى، فان أجابوك فابعث به و بأصحابه الىّ، و إن أبوا فازحف إليه، فانّه عاقّ شاقّ، فان لم تفعل فاعتزل جندنا، و خلّ بين شمر بن ذى الجوشن و بين العسكر، فانا قد أمرناه بأمرنا، فنادى عمر بن سعد فى أصحابه أن أنهدوا إلى القوم، فنهض إليهم عشية الخميس، و ليلة الجمعة لتسع ليال خلون من المحرّم، فسألهم الحسين تأخير الحرب إلى غد، فأجابوه (٢)
. ٦- قال الطبرى: قال أبو مخنف: فحدّثنى سليمان بن أبى راشد، عن حميد بن مسلم، قال: ثمّ انّ عبيد اللّه بن زياد دعا شمر بن ذى الجوشن فقال له: اخرج بهذا الكتاب إلى عمر بن سعد، فليعرض على الحسين و أصحابه النزول على حكمى، فان
(١) اللهوف: ٣٨.
(٢) الاخبار الطوال: ٢٥٥.