مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٤ - ٨- اخباره
و ان تكن الاموال للترك جمعها * * * فما بال متروك به المرء يبخل
(١)
. ٤١- قال الدينورى: قالوا: لما رحل الحسين من زرود، تلقاه رجل من بنى أسد، فسأله عن الخبر، فقال: لم أخرج من الكوفة حى قتل مسلم بن عقيل، و هانى ابن عروة، و رأيت الصبيان يجرّون بأرجلهما، فقال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، عند اللّه نحتسب أنفسنا، فقال له: أنشدك اللّه يا ابن رسول اللّه فى نفسك، و أنفس أهل بيتك، هؤلاء، الذين نراهم معك، انصرف الى موضعك، ودع المسير الى الكوفة، فو اللّه مالك بها ناصر، فقال بنو عقيل- و كانوا معه- مالنا فى العيش بعد أخينا مسلم حاجة، و لسنا براجعين حتّى نموت. فقال الحسين: فما خير فى العيش بعد هؤلاء و سار (٢)
. ٤٢- قال الطبرى: قال أبو مخنف: عن أبى جناب الكلبى، عن عديّ بن حرملة، عن عبد اللّه بن سليم و المذرى بن المشمعل الاسديين، قالا فنظر إلينا الحسين فقال: لا خير فى العيش بعد هؤلاء؛ فعلمنا أنّه قد عزم له رأيه على المسير؛ قالا: فقلنا: خار اللّه لك! قالا: فقال: رحمكما اللّه! قالا: فقال له بعض أصحابه:
إنّك و اللّه ما أنت مثل مسلم بن عقيل، و لو قدمت الكوفة لكان الناس إليك أسرع، قال الاسديان: ثمّ انتظر حتّى اذا كان السحر قال لفتيانه و غلمانه، أكثروا من الماء فاستقوا و أكثروا، ارتحلوا و ساروا حتّى انتهوا الى زبالة (٣)
.
(١) اللهوف: ٣٢.
(٢) الاخبار الطوال: ٢٤٧.
(٣) تاريخ الطبرى: ٥/ ٣٩٨.