مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٩ - ٣- ارسال قيس بن مسهر الى الكوفة
١٧- قال ابن طاوس: قال الراوى و كتب الحسين (عليه السلام) كتابا الى سليمان بن صرد الخزاعى، و المسيّب بن نجبة و رفاعة بن شداد، و جماعة من الشيعة بالكوفة، و بعث به مع قيس بن مصهّر الصيداوى، فلمّا قارب دخول الكوفة، اعترضه الحصين بن نمير، صاحب عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه، ليفتشه فاخرج قيس الكتاب و مزّقه، فحمله الحصين بن نمير، الى عبيد اللّه بن زياد، فلمّا مثل بين يديه، قال له: من أنت قال: أنا رجل من شيعة أمير المؤمنين على بن أبى طالب (عليه السلام) و ابنه قال فلمّا ذا خرقت الكتاب.
قال لئلا تعلم ما فيه قال و ممّن الكتاب و الى من؟ قال: من الحسين (عليه السلام)، الى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسمائهم، فغضب ابن زياد و قال و اللّه لا تفارقنى، حتّى تخبرنى باسماء هؤلاء القوم، أو تصعد المنبر فتعلن الحسين بن على و أباه و أخاه و الّا قطعتك اربا اربا، فقال قيس أمّا القوم فلا أخبرك بأسمائهم، و أمّا لعن الحسين (عليه السلام) و أبيه و أخيه فأفعل.
فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، و صلّى على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أكثر من الترحم على علىّ و الحسن، و الحسين، (صلوات الله عليهم)، ثمّ لعن عبيد اللّه بن زياد و أباه، و لعن عتاة بنى أميّة عن آخرهم، ثمّ قال أيّها الناس أنا رسول الحسين (عليه السلام) إليكم، و قد خلفته بموضع كذا فأجيبوه، فأخبر ابن زياد بذلك، فأمر بإلقائه من أعالى القصر فالقى من هناك فمات فبلغ الحسين (عليه السلام) موته فاستعبر بالبكاء.
ثمّ قال اللّهم اجعل لنا و شيعتنا منزلا كريما و اجمع بيننا و بينهم فى مستقرّ من رحمتك انك على كلّ شيء قدير و روى أنّ هذا الكتاب كتبه الحسين (عليه السلام) من الحاجز و قيل غير ذلك (١)
.
(١) اللهوف: ٣٢.