مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٢ - ١- لقائه
و قال: السلام عليك، ثمّ افترقنا (١)
. ٢- قال ابن شهرآشوب: فلمّا بلغ ذات عرق، رأى الفرزدق الشاعر، فسأل الخبر فقال: قلوب الناس معك و سيوفهم مع بنى اميّة، قال: صدقت يا أخا تيم و انّ اللّه يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد (٢)
. ٣- قال ابن طاوس: ثمّ سار حتّى بلغ ذات عرق، فلقى بشر بن غالب، و أراد من العراق، فسأله عن أهلها فقال: خلّفت القلوب معك، و السيوف مع بنى أميّة، فقال: صدق أخو بنى أسد، إنّ اللّه يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد (٣)
. ٤- قال الطبرى: قال أبو مخنف، عن أبى جناب، عن عدى بن حرملة، عن عبد اللّه بن سليم و المذرى، قالا: أقبلنا حتّى انتهينا الى الصفاح، فلقينا الفرزدق بن غالب الشاعر، فواقف حسينا فقال له: أعطاك اللّه سؤلك و أملك فيما تحبّ، فقال له الحسين: بيّن لنا نبأ الناس خلفك، فقال له الفرزدق: من الخبير سألت، قلوب الناس معك، و سيوفهم مع بنى أميّة، و القضاء ينزل من السماء و اللّه يفعل ما يشاء.
فقال له الحسين: صدقت، للّه الامر، و اللّه يفعل ما يشاء، و كلّ يوم ربّنا فى شأن، إن نزل القضاء بما نحّب فنحمد اللّه على نعمائه، و هو المستعان على أداء الشكر، و ان حال القضاء دون الرجاء، فلم يعتد من كان الحقّ نيّته، و التقوى سريرته، ثمّ حرّك الحسين راحلته فقال: السلام عليك؛ ثمّ افترقا (٤)
. ٥- عنه قال هشام، عن عوانة بن الحكم، عن لبطة بن الفرزدق بن غالب، عن أبيه، قال: حججت بأمّى، فأنا أسوق بعيرها حين دخلت الحرم فى أيّام الحجّ، و ذلك فى سنة ستين، إذ لقيت الحسين بن على خارجا من مكّة معه أسيافه و تراسه،
(١) الارشاد: ٢٠١ و اعلام الورى: ٢٢٧.
(٢) المناقب: ٢/ ٢١٣.
(٣) اللهوف: ٣٠.
(٤) تاريخ الطبرى: ٥/ ٣٨٦.