مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٠ - ٣٥- باب خروجه
هؤلاء النساء معك و أنت تخرج على مثل هذه الحال، قال فقال له قد قال لى انّ اللّه قد شاء أن يريهنّ سبايا و سلّم عليه و مضى (١)
. ١١- عنه ذكر محمّد بن يعقوب الكلينى فى كتاب الرسائل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان، عن مروان بن اسماعيل، عن حمزة بن حمران، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، قال: ذكرنا خروج الحسين (عليه السلام)، و تخلّف ابن الحنفية عنه فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا حمزة انّى سأحدثك بحديث لا تسأل عنه بعد مجلسنا هذا، انّ الحسين (عليه السلام) لما فصل متوجّها أمر بقرطاس و كتب.
بسم اللّه الرحمن الرحيم، من الحسين بن على، الى بنى هاشم أما بعد، فانّه من لحق بى منكم استشهد، و من تخلف عنّى، لم يبلغ الفتح و السلام (٢)
. ١٢- عنه ذكر المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان، رضى اللّه عنه فى كتاب مولد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و مولد الأوصياء (صلوات الله عليهم)، باسناده الى أبى عبد اللّه جعفر ابن محمّد الصادق (عليهم السلام)، قال: لمّا سار أبو عبد اللّه الحسين بن على (صلوات الله عليهما)، من مكّة ليدخل المدينة لقيه أفواج من الملائكة المسوّمين و المردفين فى أيديهم الحراب، على نجب من نجب الجنّة، فسلّموا عليه، و قالوا يا حجّة اللّه على خلقه بعد جدّه و أبيه و أخيه انّ اللّه عزّ و جلّ أمدّ جدّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بنا فى مواطن كثيرة، و أنّ اللّه أمّرك بنا.
فقال لهم: الموعد حفرتى و بقعتى الّتي استشهد فيها و هى كربلا، فاذا وردتها فأتونى، فقالوا: يا حجّة اللّه إنّ اللّه أمرنا أن نسمع لك و نطيع، فهل تخشى من عدوّ يلقاك، فنكون معك، فقال لا سبيل لهم علىّ و لا يلقونى بكريهة، أو أصل الى بقعتى و أتته أفواج من مؤمنى الجنّ فقالوا له يا مولانا نحن شيعتك، و أنصارك، فمرنا بما
(١) اللهوف: ٢٧.
(٢) اللهوف: ٢٨.