مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٥ - ٣٤- باب شهادة مسلم بن عقيل
بعض قومى، قال افعل، فنظر الى جلساء ابن زياد فيهم عمر بن سعد بن أبى وقّاص فقال يا عمر بينى و بينك قرابة ولى إليك حاجة، و قد يجب عليك انجح حاجتى و هو سرّ فامتنع عمر أن يسمع منه.
فقال له عبيد اللّه لم تمنع أن تنظر فى حاجة ابن عمّك، قال فجلس حتّى ينظر إليهما ابن زياد، فقال: انّ علىّ دينا استدنته مذ وقت قدمت الكوفة سبعمائة درهم، فاقضها عنّى و إذا قتلت فاستوهب جثمى من ابن زياد فوارها و ابعث الى الحسين من يردّه فانّى قد كنت أعلمته أنّ الناس ليسوا الّا معه و لا أراه الّا مقبلا فقال عمر لابن زياد: أ تدري أيّها الامير ما قال انّه ذكر كذا و كذا فقال ابن زياد لا يخونك الأمين و لكن قد يؤتمن الخائن.
أمّا مالك فهو لك، و لسنا نمنعك أن تصنع به ما أحببت و أمّا جثّته فانا لا نبالى اذا قتلناه ما صنع بها و أمّا الحسين فهو ان لم يردنا لم نرده، اصعدوا به فوق القصر: و اضربوا عنقه، ثمّ اتبعوا جسده اين هذا الذي ضرب ابن عقيل رأسه بالسيف فدعى بكر بن حمران، فقال له اصعد فلتكن أنت الذي تضرب عنقه، فصعد به و هو يكبّر و يستغفر اللّه و يصلّى على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و يقول: اللّهمّ احكم بيننا و بين قوم غرّونا و كذّبونا و خذلونا فاشرفوا به على موضع الخراس اليوم فضربت عنقه و اتبع جسده رأسه (١)
٤- قال ابن شهرآشوب: فكتب يزيد على يدى مسلم بن عمرو الباهلى إلى عبيد اللّه بن زياد، و هو و الى البصرة، و ولّاه الكوفة مع البصرة و أن يطلب مسلم ابن عقيل، فيقتله أو ينفيه فالعجل العجل، فلمّا وصل المنشور الى ابن زياد قصد إلى الكوفة و دخلها بغتة فى اللّيل و هو متلثم فزعم من رآه أنّه الحسين فكانوا يقولون
(١) روضة الواعظين: ١٤٨- ١٥٢.