مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٢ - ٣٣- باب ارساله مسلم ابن عقيل الى الكوفة
زياد الرسول فصلبه، ثمّ صعد المنبر فخطب و توعّد أهل البصرة على الخلاف و إثارة الارجاف (١)
. ٣٣- باب ارساله مسلم ابن عقيل الى الكوفة
١- قال الشيخ المفيد: كتب (عليه السلام) مع هانى بن هانى، و سعيد بن عبد اللّه، و كانا آخر الرّسل.
بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحسين بن علىّ الى الملأ من المؤمنين و المسلمين، أمّا بعد فانّ هانيا و سعيدا قدما علىّ بكتبكم و كانا آخر من قدم علىّ من رسلكم و قد فهمت كلّ الّذي اقتصصتم، و ذكرتم و مقالة جلّكم انه ليس علينا امام، فاقبل لعلّ اللّه أن يجمعنا بك على الحقّ، و الهدى، و إنّى باعث إليكم أخى و ابن عمّى و ثقتى من أهل بيتى، مسلم بن عقيل.
فان كتب إلىّ أنّه قد اجتمع رأى ملاءكم و ذوى الحجى و الفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم، و قرأت فى كتبكم فانّى أقدم إليكم وشيكا إن شاء اللّه فلعمرى، ما الامام إلّا الحاكم بالكتاب، القائم بالقسط، الداين بدين الحقّ الحابس نفسه على ذات اللّه و السلام.
و دعى الحسين (عليه السلام) مسلم بن عقيل، فسرّحه مع قيس بن مسهّر الصيداوى و عمارة بن عبد اللّه السّلولى، و عبد اللّه و عبد الرحمن ابنا شدّاد الأرحبى و أمره بالتقوى و كتمان امره و اللّطف فان رأى الناس مجتمعين مستوسقين عجّل إليه بذلك.
(١) اللهوف: ١٦- ١٩