مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٨ - باب امتناعه
الحامد له و هو غير الحامد له على رأيه (١)
١٠- قال خليفة بن خياط: فحدّثنى وهب بن جرير، قال: حدّثنى أبى عن محمّد قال: حدّثنى رزيق مولى معاوية قال: لما هلك معاوية بعثنى يزيد بن معاوية الى الوليد بن عتبة و هو أمير المدينة، و كتب إليه بموت معاوية و أن يبعث الى هؤلاء الرّهط، فيأمرهم بالبيعة له، قال: فقدمت المدينة ليلا فقلت للحاجب: استأذن لى، فقال: قد دخل و لا سبيل إليه، فقلت: إنّى جئته بأمر، فدخل فأخبره، فأذن له و هو على سريره.
فلمّا قرأ كتاب يزيد بوفاة معاوية و استخلافه، جزع لموت معاوية جزعا شديدا، فجعل يقوم على رجليه و يرمى بنفسه على فراشه، ثمّ بعث الى مروان فجاء و عليه قميص أبيض و ملاءة موردة فنعى له معاوية و أخبره أنّ يزيد كتب إليه أن يبعث إلى هؤلاء الرّهط، فيدعوهم الى البيعة ليزيد، قال: فترحم مروان على معاوية و دعا له بخير و قال: ابعث الى هؤلاء الرهط الساعة، فادعهم الى البيعة فان بايعوا و الّا فاضرب أعناقهم، قال: سبحان اللّه أقتل الحسين بن على و ابن الزبير؟ قال:
هو ما أقول لك (٢)
١١- عنه حدّثنى وهب قال: حدّثنى جويرية بن أسماء قال: سمعت أشياخنا من أهل المدينة، ما لا أحصى يحدّثون أن معاوية توفّى و فى المدينة يومئذ الوليد بن عتبة بن أبى سفيان، فأتاه موته. فبعث الى مروان بن الحكم، و ناس من بنى أميّة، فأعلمهم الّذي أتاه، فقال مروان: ابعث الساعة الى الحسين و ابن الزبير فان بايعا و الا فاضرب أعناقهما، و قد هلك عبد الرحمن بن أبى بكر قبل ذلك.
فأتاه ابن الزبير فنعى له معاوية و ترحم عليه و جزاه خيرا فقال له: بايع،
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٣٣٨.
(٢) تاريخ خليفة بن خياط: ١/ ٢٨١.