مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٥ - باب امتناعه
إلا نبأتكم بناعقها و سائقها، و لو شئت لأخبرت كل واحد منكم بمخرجه و مدخله و جميع شأنه. فقال: فكم فى رأسى طاقة شعر؟ فقال له: أما و اللّه انى لأعلم ذلك؛ و لكن أين برهانه لو أخبرتك به! و لقد أخبرتك بقيامك و مقالك، و قيل لى ان على كل شعرة من شعر رأسك ملكا يلعنك و شيطانا يستفزك، و آية ذلك أن فى بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله)، و يحض على قتله.
فكان الأمر بموجب ما أخبر به (عليه السلام)، كان ابنه حصين بالصاد المهملة يومئذ طفلا صغيرا يرضع اللبن، ثم عاش الى أن صار على شرطة عبيد الله بن زياد، و أخرجه عبيد اللّه الى عمر بن سعد، يأمره بمناجزة الحسين (عليه السلام) و يتوعّده على لسانه إن أرجأ ذلك، فقتل (عليه السلام) صبيحة اليوم الذي ورد فيه الحصين بالرسالة فى ليلته، و من ذلك قوله (عليه السلام) للبراء بن عازب يوما: يا براء، أ يقتل الحسين و أنت حىّ فلا تنصره! فقال البراء: لا كان ذلك يا أمير المؤمنين! فلمّا قتل الحسين (عليه السلام) كان البراء يذكر ذلك؛ و يقول: أعظم بها حسرة! إذ لم أشهده و أقتل دونه! (١)
باب امتناعه (عليه السلام) عن البيعة
١- الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن على بن الحسين بن موسى بن بابويه القمى (رحمه الله)، قال: حدّثنا محمّد بن عمر البغدادى الحافظ (رحمه الله)، قال: حدّثنا أبو سعيد الحسن بن عثمان بن زياد التستري من كتابه، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبيد اللّه بن موسى بن يونس بن أبى إسحاق السبيعى قاضى بلخ، قال حدّثتنى مريسة بنت موسى بن يونس بن أبى إسحاق و كانت عمّتى قالت حدّثتنى صفية بنت يونس بن
(١) شرح النهج: ١٠/ ١٤.