مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٧ - ٣٠- باب الاخبار عن شهادته
فقال جبرئيل للنبىّ (صلّى اللّه عليه و آله): ان أمتك ستقتل ابنك هذا، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
يقتلونه و هم مؤمنون، بى قال نعم، يقتلونه، فتناول جبرئيل تربة فقال بمكان كذا و كذا، فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد احتضن حسينا، كاسف البال مغموما فظنت أمّ سلمة أنّه غضب من دخول الصبىّ عليه.
فقالت يا نبىّ اللّه جعلت لك الفداء انّك قلت لنا: لا تبكوا هذا الصبىّ و أمرتنى أن لا أدع أحدا يدخل عليك، فجاء فخليت عنه، فلم يردّ عليها فخرج الى أصحابه و هم جلوس، فقال: انّ أمتى يقتلون هذا و فى القوم أبو بكر و عمر، و كانا أجرأ القوم عليه، فقالا يا نبىّ اللّه و هم مؤمنون قال نعم و هذه تربته و أراهم اياها (١)
. ٩١- عنه باسناده عن معاذ بن جبل قال خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) متغيّر اللّون فقال: أنا محمّد، أوتيت فواتح الكلام و خواتمه، فأطيعونى ما دمت بين أظهركم فاذا ذهب بى فعليكم بكتاب اللّه أحلّوا حلاله و حرّموا حرامه أتتكم الموتة أتتكم بالروح و الراحة كتاب من اللّه سبق أتتكم فتن كقطع اللّيل المظلم، كلّما ذهب رسل جاء رسل تناسخت النبوّة فصارت ملكا، رحم اللّه من أخذها بحقّها و خرج منها كما دخلها أمسك يا معاذ و احص.
قال: فلمّا بلغت خمسا قال يزيد لا بارك اللّه فى يزيد، ثمّ ذرفت عيناه (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ قال: نعى إلىّ الحسين و أتيت بتربته و أخبرت بقاتله و الّذي نفسى بيده لا يقتلوه بين ظهرانى قوم لا يمنعونه الّا خالف اللّه بين صورهم، و قلوبهم و سلّط عليهم شرارهم، و ألبسهم شيعا قال: واها لفراخ آل محمّد من خليفة يستخلف مترف يقتل خلقى و خلف الخلف أمسك يا معاذ.
فلمّا بلغت عشرة قال الوليد: اسم فرعون هادم شرايع الاسلام بين يديه
(١) مجمع الزوائد: ٩/ ١٨٩.