مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٣ - ١٢- باب ان الامامة فى ولده
قالت: و ما وعدك؟ قال: وعدنى أن يجعل الإمامة من بعده فى ولده، فقالت، رضيت (١)
. ٢٤- عنه حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى اللّه عنه قال أخبرنا أحمد بن محمّد الهمدانيّ، قال: حدّثنا علىّ بن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن أبيه، عن هشام بن سالم قال: قلت للصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام): الحسن أفضل أم الحسين؟ فقال:
الحسن أفضل من الحسين. قال قلت: فكيف صارت الامامة من بعد الحسين فى عقبه دون ولد الحسن؟
فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى أحبّ، أن يجعل سنة موسى و هارون جارية فى الحسن و الحسين (عليهما السلام)، أ لا ترى أنّهما، كانا شريكين فى النبوّة كما كان الحسن و الحسين شريكين فى الامامة و إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل النبوّة فى ولد هارون و لم يجعلها فى ولد موسى، و إن كان موسى أفضل من هارون (عليهما السلام)، قلت: فهل يكون إمامان فى وقت واحد؟
قال لا إلّا أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه، و الآخر ناطقا إماما لصاحبه، فأمّا أن يكونا إمامين ناطقين فى وقت واحد فلا، قلت: فهل تكون الامامة فى أخوين بعد الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟ قال: لا إنّما هى جارية فى عقب الحسين (عليه السلام) كما قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ» ثمّ هى جارية فى الاعقاب و أعقاب الأعقاب إلى يوم القيامة (٢)
.
(١) كمال الدين: ٤١٦.
(٢) كمال الدين: ٤١٦.