كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٠٨ - الشاة التي تؤخذ في الزكاة
..........
على نقله مع أنّ الأمر بالعكس. هذا.
فإذا لا ينبغي الإشكال فيما ذهب إليه المشهور بالنظر إلى ما عرفت.
نعم، هنا إشكال يرد على القولين أورده شيخنا- دام ظلّه العالي- و هو أنّه كيف يجامع القول بأنّ الفريضة الجذع و الثني بناء على ما هو المشهور في تفسيرهما مع القول بالاجتزاء بمسمّى الشاة؛ للروايات الواردة في أمر الجابي بالدخول في الغنم و التقسيم و الإقراع؛ لأنّ ذلك كلّه يقضي بكون الفريضة في النصاب، و لما هو المشهور فتوى من ورود النقص على الفقير عند التلف بنسبة التالف. هذا.
و ذبّ عن الإشكال المذكور الوارد على ما عرفت بملاحظة ما عرفت من الروايات و غيرها: بأنّ هذه الروايات محمولة لا محالة على صورة رضا المالك بإخراج الزكاة من عين النصاب لأنّ تخيّره في جهات القضاء من النصاب و غيره أمر مسلّم مفروغ عنه فتوى و نصّا. هذا.
على أنّ الروايتين منها واردتان في باب الإبل، و من المعلوم أنّ الفريضة غير موجودة في عين النصاب جدّا.
و ذبّ عن منافاة ما ذكروه للفرع المذكور في كلمات كثير من الأصحاب و غيره:
بأنّ المراد ورود النقص على حقّ الفقير بالنسبة، و هذا لا ينافي كون حقّه ما يساوي ماليّة الجذع. هذا.
و لكنّك خبير بأنّ هذا الإشكال لا مخلص عنه؛ لأنّهم صرّحوا بأنّه لو تلف واحد من الأربعين لنقص من الشاة جزء من أربعين جزءا.
و من المعلوم أنّ هذا الكلام لا يجامع كون أقلّ ما يجزى الجذع و الثني؛ لأنّ الجذع ليس داخلا في عين النصاب حتّى في الغنم قطعا، و لا يعقل ملاحظة النسبة بينه و بين عين النصاب إلّا بحسب الماليّة، كما هو الشأن في جميع الأعداد، فإذا بني على ملاحظة النسبة بحسب الماليّة فينتج عدم استقامة ما ذكروه في مسألة التلف؛ لأنّ نسبة ماليّة الجذع بالنسبة إلى ماليّة النصاب ليست دائما نسبة الواحد و الأربعين،