كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٠٧ - الشاة التي تؤخذ في الزكاة
..........
و يمكن أن يكون ذلك إشارة إلى الخبر المزبور فيكون نوع تبيّن له و كاشفا عن إجماله، و لا يقدح كونه مرسلا و موجودا في الكتاب المزبور مع كونه مطعونا من الشيخ الحرّ مع أنّ ديدنه عدم القدح في سند الروايات بقدر الإمكان؛ لما عرفت من ذهاب المشهور، فتدبّر.
و قد يستدلّ أيضا بموثّق ابن عمّار عن السخل: «متى تجب فيه الصدقة؟ قال: إذا أجذع» [١] بناء على كون المراد السؤال عن المخرج، فتدبّر. هذا.
و استدلّ للقول الثاني بإطلاق ما ورد في زكاة الإبل و الشاة، مثل قوله (عليه السّلام): «في خمس من الإبل شاة» [٢] و «في أربعين شاة [شاة]» [٣] و غيرهما.
و أنت خبير بما فيه.
أمّا أوّلا: فلظهور «الشاة» في غير السخلة انصرافا، بل قيل: وضعا، و إن لم نعرفه.
و منه يظهر انصراف الشاة في كلمات الأصحاب إلى ما ذكر.
و أمّا ثانيا: فلعدم كون هذه المطلقات في مقام بيانه جدّا.
و أمّا ثالثا: فبما قيل من وهن الإطلاق بما عرفت من الإجماع المنقول المعتضد بما عرفت، فتبقى قاعدة الشغل بحالها.
و أمّا رابعا: فلأنّه لا يجدي الإطلاق- بعد فرض تسليمه- في قبال ما عرفت من المقيّد مؤيّدا ذلك كلّه- كما عن جماعة- بأنّه لو كان مسمّى الشاة مجزئا على وجه يشمل السخل حال ولادته، أو قيمته لاشتهر ذلك تمام الاشتهار، و توفّرت الدواعي
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٣٦؛ الفقيه، ج ٢، ص ٢٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٢٣.
[٢]. في رواية فضلاء الخمس: «عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (صلوات اللّه عليهما) قالا: في صدقة الابل في كل خمس شاة». الكافي، ج ٣، ص ٥٣١؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٢٢؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١١١- ١١٢. و مثله في غيرها.
[٣]. عن الفضلاء أيضا عنهما (عليهما السّلام): «في الشاة: في كل أربعين شاة شاة». الكافي، ج ٣، ص ٥٣٤- ٥٣٥؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٢؛ التهذيب، ج ٤، ص ٢٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١١٦.