كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٧٦ - الخامسة ظهور الثمرة بعد موت المالك
..........
تعلّق الزكاة بالعين و لو نحو تعلّق حقّ الرهانة كيف تعلّق حقّ الدّيّان بما قابل الزكاة مع كونه معلّقا لحقّ الفقراء قبل الموت؟!
و من هنا علم أنّه على تقدير تنزيل كلام الشيخ (رحمه اللّه) على ما في البيان [١] لا يجدي في شيء مع أنّ في أصل التنزيل ما ترى. و من هنا ضعّفه كلّ من تأخّر عنه [٢]، هذا.
و لكن ذكر شيخنا- دام ظلّه- أنّه يمكن توجيه ما في البيان بأنّ معنى القول بكون تعلّق الزكاة نحو تعلّق حقّ الرهانة ليس كونه حقيقة هو، كيف و أداء الزكاة من النصاب أداء للزكاة جدّا، و ليس من باب الإسقاط و البدليّة و العوضيّة و استنقاذ الحقّ جدّا، كما في الرهن إذا امتنع الراهن عن الأداء أو لم يتمكّن منه، فالمقصود من كونه نحو تعلّق حقّ الرهانة كونه مثله في جواز استخراج الحقّ من العين و ابتياعه على تقدير عدم الأداء من غير النصاب، لا في جميع الأحكام.
فإذا كان معناه ما عرفت فنقول: إنّ الزكاة على هذا القول متعلّقة بالقدر المشترك بين الذمّة و الخارجي، فلا يستقرّ الحقّ في العين إلّا بعد تعذّر الأداء من غيرها و إبراء ما في الذمّة، و هو يحصل في المقام بالفرض بموت الدائن الذي هو سبب لتعلّق حقّ الغرماء بالتركة، فيلزمه التحاصّ؛ لوحدة السبب في تعلّق حقّ الغرماء و حقّ الفقراء بالعين و هو الموت، فلا يكون تعلّق الزكاة بالعين مقدّما.
و منه يظهر فساد القياس بما إذا كان بعض أجزاء التركة رهنا، فإنّ الحقّ فيه متعيّن في العين، و هذا بخلاف المقام على ما عرفت.
و منه يظهر الحال على القول بكون التعلّق على وجه تعلّق حقّ الجناية، فإنّ المقصود منه ليس إلّا اشتراك المقام معه في الجملة، و في بعض الأحكام، كابتياع
[١]. البيان، ص ١٦٩.
[٢]. راجع مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٥٤؛ غنائم الأيام، ج ٤، ص ١١١؛ جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢٤٧.