كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٤٧ - صور اجتماع الأمرين السقي بالسّماء و السقي بالدوالي
..........
فإشكال، كما لو سقي بالنضح مرّة واحدة في أربعة أشهر، و بالسيح ثلاثا في ثلاثة أشهر، فإن اعتبرنا العدد فالعشر، و إلّا فنصفه» [١] لما عرفت من أنّ المدار على الصدق المزبور الذي لا يختلف فيه الفروض المزبورة» [٢]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و أنت خبير بأنّ تنزيل كلمات الأصحاب على ما أفاده خلاف ما تقضي به كلماتهم صريحا من أنّ المدرك في المسألة و منتهى الاختلاف في المسألة الاختلاف في المراد منه.
ثمّ إنّه يظهر ممّا ذكرنا دليل ما حكاه في المستند [٣] من القول زيادة على ما هو المشهور على تقدير وجود القائل به.
فلنرجع إلى التكلّم في معنى الرواية مع قطع النظر عن عدم انفكاك الامور المذكورة- أي الأكثريّة من حيث العدد و الزمان و النموّ- في الغالب بحسب الخارج أوّلا ثمّ نتبعه بالكلام في مقتضاه بالنظر إلى ما ذكره.
فنقول: لا ينبغي الارتياب في صراحة قول السائل: «فتسقى السقية و السقيتين سيحا» في فرضه أكثريّة السقي بالدوالي من حيث العدد، و السقي الذي لا يصدق معه عرفا صدق السقي بالدوالي على وجه الحقيقة و إن صدق على وجه التسامح في الجملة كما يشير إليه ترديده، فإنّه يدلّ على أنّ السؤال عنه ما هو الموجود في ضمنها، و ليس إلّا أكثريّة السقي بالدوالي من حيث العدد، و لو كان السقي بالسيح أزيد ممّا عرفته ما دامت الأكثريّة السقي بالدوالي من حيث العدد و لو كان السقي موجودة [٤].
و دعوى اختصاصه بما يوجد معه الصدق و لو بالمسامحة العرفيّة؛ لأنّه القدر
[١]. البيان، ص ١٨١.
[٢]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢٤١- ٢٤٢.
[٣]. فيما تقدّم من كلامه. مستند الشيعة، ج ٩، ص ١٧٩- ١٨٠.
[٤]. كذا وردت العبارة في الأصل.